﴿..وأصلح ولا تتّبع سبيل المفسدين﴾.
• أي: لا تطع من عصى الله، ولا توافقه على أمره.
لما ذهب موسى إلى ميقات ربه، قال لهارون موصيا له: اخلفني في قومي، واعمل فيهم بما كنت أعمل، واتبع طريق الصلاح، ولا تتبع سبيل المفسدين، وهم الذين يعملون بالمعاصي.
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾.
أي: كنا نخالط أهل الباطل في باطلهم.
وقال قتادة: كلما غوى غاو غوينا معه.
وقيل معناه: وكنا أتباعا ولم نكن متبوعين.
تقليد اﻵخرين في الباطل، ومسايرة السّفهاء، وعدم الإنكار عليهم، من أسباب دخول النار.
﴿..وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾.
• هذا السبب من العبد، يتوصل به إلى هداية الله تعالى، وهو إنابته لربه، وانجذاب دواعي قلبه إليه، وكونه قاصدا وجهه، فحسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية، من أسباب التيسير لها.
﴿..وصرّفنا الآيات لعلّهم يرجعون﴾.
• أي بيناها وأوضحناها "لعلهم يرجعون".
أهلك الله الأمم المكذّبة، ممّا حول أهل مكة، كعادٍ، وكانوا بالأحقاف بحضرموت، وثمود وكانت منازلهم بينهم وبين الشام، وكذلك سبأ، ومدْيَن وكانت في طريقهم، وكذلك بحيرة قوم لوط.
• ﴿..وكان الشّيطان للإنسان خذولا ﴾.
يزيّن له الباطل ويقبّح له الحق، ويَعِده الأماني ثم يتخلّى عنه ويتبرّأ منه.
الذّنوب والمعاصي تخذل صاحبها عند الموت، مع خذلان الشيطان له، فيجتمع عليه الخذلان مع ضعف الإيمان، فيقع في سوء الخاتمة.. نعوذ بالله من ذلك.
الحسيب جل جلاله
• الحَسِيبُ له معنيان:
1- الكفـاية والاقتـدار، بمعنى أنه كافي المتوكلين، والحفيظ على كل شيء، الذي يحفظ أعمال عباده من طاعة أو معصية ليجازيكم.