﴿يا أَيّها النّبيّ قُل﴾:
.
﴿لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين﴾
.
﴿يُدنين عليهِنّ من جلابيبهِنّ﴾
.
﴿ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين﴾
.
واتفق المسلمون على هذا العمل المتلاقي، مع مقاصدهم في بناء صرح العفة والطهارة والاحتشام والحياء والغيرة.
﴿ وكُلّهم آتِيهِ يوم القيامة فَردا ﴾.
أي: لا أولاد، ولا مال، ولا أنصار، ليس معه إلا عمله، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشرّ
فلنعمل لهذا اليوم، ونغتنم أوقاتنا، ونحذر الغفلة المهلكة!
أكثرُوا من ذِكْرِ الله، والصلاة على النبي ﷺ.
﴿ ومن يعص الله ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها..﴾.
• "ومن يطع الله ورسوله....خالدين فيها"
• "ومن يعص الله ورسوله....خالدا فيها"
وردت بصيغة الجمع لأنّ كل من دخل الجنة فهو خالدا فيها،
وأما أهل النار ففيهم الخالد وغير الخالد فناسب الإفراد.
﴿..فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾
أي: عظّموه وبجّلوه ونصروه واتّبعوا النّور الذي أنزل معه: وهو القرآن، الذي يُستضاء به في ظلمات الشك والجهالات
• أكبر أسباب الفلاح: هو اتباعك لسنته ﷺ والتخلق بأخلاقه.
﴿وأن أقيموا الصّلاة واتّقوه وهو الذي إليه تحشرون﴾.
وقد أمرنا بإقامة الصّلاة على الوجه الأكمل،
وأمرنا بتقوى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فهو وحده الذي يُجْمَع العباد إليه يوم القيامة ليجازيهم
• الإيمان بلقاء الله عزّ وجل هو الذي يُربّي النفس.
﴿قل إنّ الموت الذي تفرّون منه فإنّه مُلاقيكم﴾.
لم يقل فإنه يُدرككم،
وما ظنّك بشيء تفر منه وهو يلاقيك!
إن فرارك منه يعني دُنوّك منه في الواقع،
فلو كنت فارّا من شيء وهو يقابلك، فكلما أسرعت في الجري
أسرعت في ملاقاته!
ولهذا قال: ﴿فإنه ملاقيكم﴾.
[ ابن عثيمين ]
• ﴿وإن تُطِع أكثر مَنْ في الأرض يُضلّوك عن سبيل الله..﴾.
أعمالهم تبعا لأهوائهم، وعلومهم ليس فيها تحقيق، ولا إيصال لسواء الطريق، ويتخرّصون في القول على الله..
اجعلوا الدين والحق هو المقياس، لا تحتجّوا بالأكثرية؛ فإن أكثر الناس غالبا على ضلال!
من أسباب معيّة الله عز وجل وتأييده:
1- الإيمان:
﴿وأنّ الله مع المؤمنين﴾
2- التّقوى:
﴿واعلموا أنّ الله مع المتّقين﴾
3- الصّبر:
﴿واصبروا إنّ الله مع الصّابرِين﴾
4- الإحسان:
﴿إنّ الله مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون﴾
• فلا تحرم نفسك أخي المبارك.
﴿ إنما تنذر منِ اتّبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب..﴾.
الذي ينتفع حقّا بإنذارك: من صدّق بهذا القرآن واتبع ما جاء فيه، *وخاف من ربّه في الخلوة، حيث لا يراه غيره*
• في ذكر الرحمن إشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته، فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته.
﴿وجعل القمر فيهنّ نورا وجعل الشّمس سراجا﴾.
وفي "جَعل القمر نورا" إيماء إلى أن ضوء القمر ليس من ذاته فإن القمر مظلم، وإنما يستضيء بانعكاس أشعة الشمس، وبعكس ذلك جُعِلت الشمس سراجا، لأنها ملتهبة وأنوارها ذاتية فيها صادرة عنها.
[ابن عاشور]