الأخلاء المتَّقون هم بهجة الرُّوح إذا ذَوَت، وقوَّة النَّفس إذا وَهَت
فاجتماعك بهم يشدُّ أزرك، ويُقوِّي عزمك، وينفعك في الآخرة كما ينفعك في الدُّنيا، قال الله تعالى:
﴿الأَخلَّاۤءُ یوۡمَىِٕذِۭ بعۡضُهُم لبعضٍ عدوٌّ إِلَّا المتَّقين﴾.
{الْأَخِلَّاء يَوْمئِذٍ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ
إلَّا الْمُتَّقِينَ}
مخالطة غير التقي، يخل بالدين، ويوقع في الشبه والمحظورات،..
إذ لا تخلو عن فساد، إمَّا بمتابعة في فعل، أو مسامحة في إغضاء عن منكر، فإن سلم من ذلك- ولا يكاد - فلا تخطئه فتنة الغير به.
{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}
لا تجد أسهل من هذا المبدأ!
لا يحتاج شرح الطريقة أو ذكر مقادير الوصفة العجيبة.
فقط جاهد نفسك في الله على الأمر الذي أنت فيه وسيهديك الله إلى الطريق الذي يرضاه لك.
المطلوب: المجاهدة، لا شيء آخر!
( أَوَلَم يَكفِهِم أَنّا أَنزَلنا عَلَيكَ الكِتٰبَ يُتلىٰ عَلَيهِم ۚ إِنَّ فى ذٰلِكَ لَرَحمَةً وَذِكرىٰ لِقَومٍ يُؤمِنونَ)
تلمس رحمة الله في إنزال كتابه فهو
كلام الرحمن
كلام عربي مبين
أحكمت آياته ثم فصلت
شفاء للصدور
بينات من الهدى
يهدي للتي أقوم
ذكرى
تذكرة
ونور وهدى
{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم}
ليس هناك جدال بالتي هي أحسن مع الذين ظلموا من اليهود وحاربوا إخوانك المسلمين؛ هؤلاء لا ينفع معهم جدال ولا إحسان.
نسأل الله أن ينصرنا عليهم.
(ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ۖ وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون)
في أدب الجدال :
يختار أحسن الألفاظ ويميز بين درجات المخاطبين
وأن يكون القصد قبول الحق وإن كان الخصم يؤمن ببعضه
( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ... وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون)
منهج رباني قويم
فليس المجادلة غاية بل وسيلة
ولها شروط وآداب
ولها غاية شريفة تجعل المؤمن يعلن معتقده وتميزه
وإن اشترك مع الحق الذي عند غيره فليس الأمر حمية