﴿إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى﴾
ذلك الإسلام الذي يرفع المسلم به رأسه ولو كان في القيد .. ولو كان أفقر أهل الأرض .. ولو كان أضعف البشر جسدًا .. فأنت أيها المسلم الأعز والأكرم عند ربك.
﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾
يا مؤمن .. الله يحبك أعظم من أشد الناس محبة لك!؛ قال ابن تيمية: - ﴿الله﴾ - أعظم مودّة لعبده المؤمن من المؤمنين بعضهم لبعض.
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ • ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾:
قالت الملائكة لمريم (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ) قبل إخبارها عن ولادة عيسى (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ)؛ لأن ولادتها بعيسى ستجلب لها الحزن وكلام الناس. فكان لابد من مواساتها وإدخال الأنس على قلبها أولا .. وهو أدب جليل - إذا اضطررت لنقل شيء قد يحزن الشخص، ابدأ أولا بما يسكّن قلبه.
﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ • ﴿مُّتَقَابِلِينَ﴾:
دائمًا ما يوصف أهل الجنة بأنهم "متكئين" • "متقابلين" فإن الاتكاء كناية عن الطمأنينة والرفاهية .. والمقابلة كناية عن الأنس بالأصحاب والأحبة .. فذاك من تمام النعيم وكماله.
﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى﴾:
تشبَّه بالأنبياء في دعائك .. قل يا رب أخاف من كذا وعبّر عن التفاصيل كما فصّل موسى وهارون عليهما السلام (أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى) قل أخاف من فلان أن يعتدي علي أو يكذب .. تفاصيل وحشتنا لا نقصّها إلا على الأقرب، والله هو القريب.