﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾:
اختبرنفسك هل تحب العاجلة؟ .. هل تشدك مغرياتها، هل تؤخرصلاتك وأولوياتك لأجلها، هل تتهاون فيما كُلفت به لمحبتها، هل تضيّع من مدخرات الآخرة للاستكثار منها، فاعلم أن العاجلة قطار عابر سريع، فالعاقل من حمل مدخراته معه، ولم ينفقها وقودا وزينة لقطار عابر، فلا يغرك كثرة المتعجلين.
﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾:
وصيـة ربانيـة:
لا تتفرقوا فيه فتخالفوا بين أقوالكم وأفعالكم.
لا تتفرقوا فيه فتكونوا أحزابا ومذاهب.
لا تتفرقوا فيه فتجعلوه عضين فتأخذوا وتتركوا.
لا تتفرقوا فيه بإقامة حروفه وتعطيل حدوده.
لا تتفرقوا بالخلاف والجدال والشقاق.
فربكم واحد ودينه واحد فكونوا أمة واحدة.
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ • الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾:
الخشوع طريق الفلاح، كلما كان التركيز في الصلاة على أمر الآخرة زاد الخشوع، وكلما انشغل القلب بلغط الدنيا وضوضائها ارتفع الخشوع، فاستحضر الآخرة في صلاتك، تدبر ما تقرأ من آيات، تخيل وقوفك بين يدي ربك، واعلم أنك ما خلقت إلا لذلك، تُفتح لك أبواب الفلاح.
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾:
ما أرقاها من عبارة وأوجزها من موعظة وأوسعها من معنى لكل معاني البر، والكلمة الطيبة والوعظ الهادف والأمربالمعروف والصلح والنصح وطيب العلاقات، وضمّت معاني حسن الخلق ورقي السلوك لكل الناس كلٌ بما يناسبه، وتجنُّب كل فحش وغيبة ونميمة وباطل، ولاتسل عن الثواب ورفع الدرجات.
﴿فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾:
رددها تجدها وتلمس آثارها فمهما أذنبت عُد إليه فرحمته واسعة ولا تدع الدنيا تضيق بك فرحمته واسعة ولا يضعف أملك بالتعلق به فرحمته واسعة ولا تحزن على فائت واسترجِع فرحمته واسعة ومهما عظُم بلاؤك فاحتسب فبقدر اتساع صبرك وفسحة أمَلِك وحسن ظنك يغمرك بسعة رحمته.
﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾:
- ضعيف أمام إغراء الشهوات.
- ضعيف أمام تزيين الشيطان.
- ضعيف أمام ميوله ونزواته.
- ضعيف في صبره على مشاقّ التكليف.
لكـــن ...
- بقدر مجاهدته لنفسه تقوى عزيمته.
- وبقدر تمسكه بدينه تكون بالله قوّته.
- ويكون صبره على ذلك وغلَبته.
- حتى يصرف الله عنه السوء.
- فتصبح في طاعة الله لذّته.
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾:
كيف تعرف هل أنت عبد لله أم عبد لهواك؟
علامتان احذرهما:
١- إذا خالفت بهواك أمر ربك.
٢ـ إذا ألهاك ما تهوى عن العبادة.
وهذه تتفاوت بين الناس؛ فمنهم من يعبد هواه ساعة ويعبد ربه ساعة، ومنهم من تمكّن منه الهوى والعياذ بالله بحسب حجم المخالفة والاصرار عليها.
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾:
وأينا لم يعمل سوء أو يظلم نفسه .. فليكن ديدنك الاستغفار فمهما عملت من خطايا وأوزار أو أسرفت على نفسك بالليل والنهار ثم استغفرته بصدق تجده الرحيم الغفار فاستغفر قبل الأجل ولو في طريقك للعمل فالاستغفار يمحو الزلل ويوقظ من غفل.
﴿يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ • ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا﴾:
ما الذي أغفلك عن هذا الأمر العظيم؟؟ .. أكنت تلهث خلف حطام الدنيا فغفلت عنه؟ أكنت مغرما بشهواتها فالتهيت عنه أكنت تخطو خلف الشيطان فصرفك عنه أم كنت مستبعدا له مستهترا به أيا كان سبب الغفلة فانتبه .. (تيقّظ) .. فإن وراءك أمر عظيم.