﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾:
جرت سنة الله سبحانه وتعالى في عباده أن تنتابهم لحظات الضعف، أما الموفق فما أن تذهب لذة المعصية حتى يُسرعَ الفيئة، ويبادرَ التوبة، ويقول كما قال أبواه: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين).
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾:
ليس شيءٌ في الإسلام أعظمَ بعد التوحيد من الصلاة ولا بعد الصلاة من الزكاة فهي قرينتها وهي طهرة وسكن وزكاء وبركة للنفس والمال: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم).
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ • وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ • فَكُّ رَقَبَةٍ • أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ • يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ • أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾:
يعظم أجر الزكاة ويتأكد وجوبها كلما حل بالمسلمين أو بعضهم حاجة واضطرار من مجاعة أو كوارث أو أوبئة تعطل المصالح وتقطع سبل الرزق قال سبحانه: (فلا اقتحم العقبة • وما أدراك ما العقبة • فك رقبة • أو إطعام في يوم ذي مسغبة • يتيما ذا مقربة • أو مسكينا ذا متربة).
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾:
يتخذ كثير من المسلمين شهر رمضان موعدا لإخراج زكواتهم التماسا لفضل الزمان ولكن حاجة الفقراء في بعض الأشهر قد تشتد حتى يكون إخراج الزكاة فيها كرمضان أو أفضل لاشتداد الحاجة وقلة المنفِق قال سبحانه: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة).
﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾:
كلما عظمت المجاهدة في الله كان ذلك أصلح للقلب وأزكى، ومن المجاهدة النافعة أن يخرج الرجل زكاته من طيّب ماله قال سبحانه: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ).