﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾:
عندما تتأمل الدعوات التي يرفعها كثير من الناس في وسائل التواصل تدرك أنهم يدعون بعقولهم الباطنة ماتعي عقولهم الواعية أنه لا يكون في الدنيا، و تتذكر قوله سبحانه وتعالى: (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق).
﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾:
الإيمان بلقاء الله سبحانه وتعالى هو طاقة المؤمن لفعل الصالحات وترك السيئات ومراغمة الشهوات، وكان عمر رضي الله عنه يقول: لولا يوم القيامة لكان غير ما ترون.
﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
السكينة في الأزمات أعز مفقودٍ وأغلى مطلوب، وهي شيء ينزله الله سبحانه وتعالى على المؤمنين كما قال: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ). وقال: (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ).
﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾:
قوله: (وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون) أي: وأي شيء تجدي الآيات السماوية والأرضية، والرسل بآياتها وحججها وبراهينها الدالة على صدقها، عن قوم لا يؤمنون، كما قال:(إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم).
﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:
(الاعتراف بالذنب) أول معاني الاستغفار، وقد أهلك الله أمماً من أهل الأرض باستكبارهم عن الاعتراف بذنوبهم (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾:
• عين السخط لا ترى المحاسن.
• وعين الرضى لا ترى المساوئ.
• وعين العدل ترى المحاسن والمساوئ بحجمها الصحيح.
• والعدلُ أقرب للتقوى.
▪️ قال الحكم العدل سبحانه: (وإذا قلتم فاعدلوا)، وقال: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).