﴿قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾:
من أعظم الهزائم أن تندم على معروف أسديته أو خير قدّمته كن دائماً معتزّاً بنقاءِ قلبك إياك أن تلوم طهارتك ونقاءك.
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾:
استشعار نعمة السكن والقرار في البيوت، هذه النعمة المنسيّة في حركة الحياة الدؤوب، والله إنّها من تمام النعم علينا، اللهم املأ بيوتنا طمأنينة وسكينة واجعلها عامرة بذكرك.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾:
عبرة! ما كان الله بحكمته وعدله: ليجعل خاتمة أهل الفجور على حسن خاتمة لأنه أفسد أبناء المسلمين ولأنها أفسدت بنات المسلمين ومن عدله أنهم كما استغرقوا حياتهم بالإفساد لم يترك لهم فرصة عند موتهم ليشهدوا أن لا إله إلا الله ولتكون مقاطعهم المفسدة يراها مَن بأقطار الدنيا ليُشهد عليهم يوم القيامة.
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾:
أعظم عداوة بين اثنين هي العداوة في الدين لأنها مركّبة من: براءة الله .. وبراءة النفس؛ ولكن في الإسلام لها شأن أنيق فإذا عاداك والداك على الدين حرم عليك: عقوقهم وإيذاؤهم بل قول (أف) مع كفرهم ووجب عليك: بذل الجهد في رعايتهم والإحسان إليهم بل تمنّي الخير لهم فما أعظمه من دين!
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ • ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾:
ربما أعجب الإنسان بنفسه ووثق بقدراته فوكله الله في حاجته إلى نفسه حتى إذا ضاقت حيلته وعيل صبره وعلم أن (لا حول ولا قوة إلا بالله) أنزل عليه الفرج ليعيد ترتيب مفاهيمه: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته..).
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾:
ما أقبح أن يسمح العاقل للسفهاء بأن يجرّوه إلى ملاعبهم (كالتعصبات الرياضية والمناطقية والقبلية)، قال سبحانه وتعالى: (فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ).