﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾:
القرآن يربيك، يعلمك كيف تعامل الناس بلطف، حتى في طريقة مشيتك ودرجة ارتفاع صوتك عند الحديث! اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأفعال والأقوال.
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾:
في زمننا هذا مع تطور وسائل التقنية سهلت ذنوب الخلوات فاحذر أن تجعل الله أهون الناظرين إليك، اللهُمَّ ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة.
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾:
مِن .. عجائب القرآن .. أنه لا يستقر في المحلّ العفِن .. فلا يكون في قلوب: أهل النفاق ولا أهل الشرك ولا الباطنية ولا المعاندين بالأهواء وكلما أوغل الإنسان في الخُبث .. رفع الله من قلبه القرآن!
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾:
تريد .. أن ترى شيئًا مِن حِلْم الله على خلقه: اقرأ قوله (إنما جزاء ... إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم) يفسدون في الأرض ثم هو يدعوهم إلى القرب منه!، وهذا كقوله عز وجل: (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا) يقتلون أولياءه ويدعوهم إليه.
﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾:
ما أجملها .. مِن كلمة، وما ألطفها .. مِن عبودية، وما أرقّه .. من دعاء، يحبّ الله أن يسمعها منك .. لأن فيها من الانكسار بين يديه ما ترتفع به عنده فوق كثير مِن عباده المؤمنين.
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ • إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾:
لعلّ أعظم .. لحظة ينتظرها أهل الإيمان خوفًا وطمعًا تَمُرّ بهم في حياتهم إلى دخولهم الجنّة: هي ما ذكر الله له مشهدًا مبكيًا في الآخرة في صياح الرجل الذي ملأه القلق في عرصات القيامة حين يقول: (.. هاؤُمُ اقرءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنتُ أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ..) فاللهم لطفك.