﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:
هذه الآية دالة على تضمن القرآن للعلم كله مما هو هداية ورحمة للبشر في حياتهم؛ قال السعدي: "قد ﴿جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ﴾ أي: بينا فيه جميع المطالب التي يحتاج إليها الخلق ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ من اللّه بأحوال العباد في كل زمان ومكان".
﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾:
أراد موسى أن يضرب البحر بعد خروجه منه لئلا يدركهم فرعون، ولو ضربه لبقي فرعون حيا في ملكه فأراد الله أن يترك البحر ليغرق فرعون وجنده فأي الإرادتين أعظم؟ .. اترك الأمر لإدارة الله فالله أعظم رحمة منك بنفسك وأعظم انتقاما منك بعدوك.
﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾:
في مثل هذا الصباح قال موسى: (إن معي ربي سيهدين) ليست مجرد كلمات بل هو يقين راسخ فلق له البحر بضربة عصا ألا إن اليقين الراسخ بالله يفتح لك فرجا وتوفيقا لم تفكر فيه ولم تخطط له.