﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾:
إذا كان هذا كرسيه فكيف به تعالى في عظمته، آية تملأ قلبك استشعارا لعظمة الله .. اجعلها أمامك كلما عظم شيء في نفسك غير الله.
﴿مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ • ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾:
افتتح الله سورة القلم بالحديث عن نعمة القرآن (ما أنت بنعمة ربك بمجنون) واختتمها بحسد الكافرين له على نعمة ربه (ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون) وفيه أن صاحب القرآن مغبوط على نعمة ربه، ويؤكده قول النبي (ﷺ): "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن ...".
﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾:
هل رأيتم قاعدة مالية أعظم وأجمع من هذه؟! .. حقا (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) يكفيك أسلوبها البديع بالتمثيل البليغ وما توحيه من تنفير نفسي عجيب من البخل والإسراف.
﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾:
كم لهذه الآية من أثر عظيم في تسكين النفوس المؤمنة حال اضطرابها وقلقها وخوفها.