﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ﴾ • ﴿وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
المؤمنات هن من خاطبهن الله تعالى بالحجاب، دخل نسوة على عائشة رضي الله عنها، عليهن ثياب رقاق، فقالت: إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بلباس المؤمنات وأدْخِلت امرأة عروس، وعليها خِمار قبطي معصفر، فقالت: "لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا".
﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾:
نبي كريم وعبد صالح، لم يكرما ولم يقدرا، ومع ذلك بادرا بالمعروف لأهل القرية بلا مقابل؛ أي خلق هذا!! .. يمر عليك مواقف ترى عدم تقدير الناس وإكرامهم لك فلا يكن في نفسك حرج، وكن مبادرا بالخير.
﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾:
تأمل الوصف الدقيق والصدق في إخبار الغلام:
- إذ أوينا إلى الصخرة.
- نسيت الحوت .
- اتخذ سبيله في البحر.
كان بإمكانه أن يقول نسيته في طريقنا، أو يقول اتخذ سبيله في البحر.
(من آداب الصحبة: أن تكون صادقا واضحا مع أصحابك في سفر أو عمل، فربما كان الصدق والوضوح يوصل لأمر مهم مطلوب).
﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ • ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾:
• سورة البقرة من أول ما نزل بالمدينة فيها إعداد الأمة لتلقي أوامر الله بالسمع والطاعة.
• سورة المائدة من آخر ما نزل وفيها أخذ الميثاق على الأمة بما التزمت به من السمع والطاعة.
﴿فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا﴾:
هذه الآية أصل في كتاب الله في الخلوة مع الله والبعد عن الصوارف فهنيئا لمن اتخذ له حجابا عن الناس في هذا الشهر، في مسجده أو مكان في بيته.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
ما غرض هذا التوجيه الرباني لموسى وهارون؟ .. الغرض: تهيئة بني إسرائيل للرحيل بفرزهم عن المجتمع الفرعوني الكافر، وليكون لهم بيئة خاصة وأسوة حسنة وليتمكنوا من أداء شعائرهم. وهذا التوجيه الرباني مهم لكل فئة مؤمنة خيرة تعيش في بيئة كافرة أو بيئة عم فيها الفساد والفتنة، بالحرص على تقاربها في بيوتها، وتخصيص أماكن لاجتماعها محافظة على أفرادها واجتماعا في شعائرها، وهنا تأتي أهمية وجود المجمعات السكنية المحافظة.
﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾:
هذه ذروة القوة البشرية:
- ملك مشدود بتأييد الله.
- رأي سديد بحكمة الله.
- قول فصل بحكم الله.
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾:
(ذلكم الله ربكم) يوزع أرزاقه بين خلقه .. فقد يعطي شخصا صورة حسنة، ويعطي آخر قلبا صافيا سليما، ويعطي آخر مالا وعيشة حسنة (فتبارك الله رب العالمين).
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾:
من شكر الله على نعمته باختلاف الليل والنهار أن يتمثل الناس فيه سنته ؛ سكون بالليل وحركة بالنهار وبذلك تحوز الفضيلة .. تأمل كيف قال الله بعدها (إن الله لذو فضل على الناس …).