﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾:
أمام قَوْل القادِر المُقتَدِر: (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ)؛ تصغر العظائِم، وتتوارَى المُستحيلات، وتتضاءَل الهموم، وتهون الصِعاب، وتتلاشَى الأحزان، وتبتسم الآمال، وتُشرِق الأحلام، فإنّهُ على كل شيء قدير، لا يُعجِزهُ أمر في السماوات والأرض، وبين يديه مفاتيح وأبواب الخير كله، سُبحانه ما أعظمه!
﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:
الشُحّ لا يرتبط بإمساك المال فحسب، بل هناك الشُحّ بالخُلق الحسن، والشُحّ بالقول الطيّب، والشُحّ في بشاشة المُحيّا، والشُحّ باللين في التعامُل، فإنّ ذلك من أشَدّ أنواع البُخل وأعظمه، فاسأل الله أن يُباعِد بينك وبين هذه الصفات وأصحابها.
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾:
من أجَلّ الأعمال التي يقوم بها الإنسان هو أن يحتوي نفسهُ التي بين جنبيه، فيُقبِل عليها مُعَلِّمًا، ومُقَوِّمًا، ومُهَذِّبًا، وصاقِلاً، وينظر إليها كأكثر الحقول أهميّة، فإنّ ما يزرعهُ فيها ينعكس في أخلاقه وتعامُلاته وحياته، وهنيئًا لمن كان عينًا يقظة على ذاته.
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ • أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾:
كيف تكون "المقرب" عند الله؟ يا له من شرف مستمر، وفوز لا يسقط، ورفعة لا تنحدر. إنهم سبقوا بالقلب السليم، سبقوا بالصدق مع الله والتسليم، سبقوا بالاستقامة على الطريق المستقيم، سبقوا بالطاعة وحسن العبادة واستقبال أمر ربهم بالتعظيم.
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾:
ستمر على روحك أيامٌ عِجَاف تكسرك، ثمَّ يأتي بعد ذلك يومٌ فيه تغاث روحك من غيث الكريم المنَّان، غيثُ رحمةٍ من الرحمن الرحيم، فاصبر وأحسن الظَّن بربِّك؛ فقد لا يأتي الفرج إلا بعد بلوغ الشِّدة منتهاها التي تظن حينها أنك قد طوقتك المواجع من كل الجهات، وضاقت بك سبل الحياة.
﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾:
أكبر من توقعاتك أعظم من أمنياتك أجمل من تصوراتك لك ما تشاء أن تتخيل وفوق ذلك (ولدينا مزيد) اللهم نسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل.