﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى • فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾:
"الهوى" أحد الأمراض التي تلاحق الإنسان وتلقيه في مهاوي الردى! والعاقل من وقف أمام هوى نفسه ونزعاتها، وقيدها على طاعة الله تعالى.
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾:
قد تنتابك مخاوفٌ وهموم حول مستقبلك، ولكنّها تتلاشى عندما تتمعّن في قوله تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) فتعلم يقيناً أنّ الدنيا لله، وأنّ الرزق من الله، وأنّ مستقبلك بيد الله وحده، لا عليك إلّا أن تحمل هما واحداً وهو كيف تُرضي الله، فإنك إن أرضيت الله؛ رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك.
﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾:
الغيبة الثقب الملوث الذي يتنفس منه المغتاب، يظن فيها التفريج عن نفسه، أو كسب موقف، فلا سلمَ من الإثم، ولا اكتسب شيئاً يُحمد عليه. أصعب شيء أن يتكدس الخلق في الآخرة للإقتصاص منك، الغيبة من الموانع التي تعترض دخول الجنة، جاهد نفسك على نبذها ما استطعت، فهي آفة تذهب بحسنات كالجبال.
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾:
الذي فلق الحجر فأخرج منه الماء. وفلق الليل فأخرج منه النهار. وفلق العسر فأخرج منه اليسر. لذا نرددها صباح مساء، لتبشِّرنا إن يئسنا. وتذكِّرنا إن نسينا.
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾:
وصف الله نبيه بالخلُق (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، ثم أعقبها بقوله (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)، فالأخلاق لا تعني التنازل والالتقاء مع الباطل بمنتصف الطريق.