﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ﴾:
الإنسان المُفسد الذي لم يجد استجابة لفساده، يسعى لإحداث تغيير؛ إمّا في الشريعة أو في فطرة الناس، حتى يجد مدخلاً لفساده وانحرافه في النفوس، وهذه أساليب تستعمل في كل زمان، وفي مواجهة كل رسالة صحيحة، حتى إن قريشاً طلبوا التبديل عندما واجهوا دعوة النبي (ﷺ).
﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾:
نظروا إلى قدر أنفسهم فاستضعفوا من تحتهم، ولم ينظروا إلى قدر من فوقهم ليستضعفوا أنفسهم فظلموا وطغوا.
﴿قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ • ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾:
خلق الله الإنسان ودنياه، ثم يقول لربه: لا يدخل دينك في دنيانا!
﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾:
هذا الذكر العظيم الجَليل أوصى الله به نبيَّه (ﷺ) على ما يُلاقيه من أذى قومه وتكذيبهم. فأكثِر منه، وتدبر في معانيه وألفاظه؛ تجد عجبًا من حِفظ الله لك وكفايته لهمومك.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾:
نستعين بك يا الله على أنفسنا وعثراتنا، نستعين بك وحدك عندما نضيق من كرب، ونخاف من خطوة، ونطمح لمُستقبلٍ مشرق .. لا يأس وأنت المُعين، ولا حزن وأنت الجبّار، ولا خوف ونحن في معيّتك وتحفّنا رعايتك.