﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾:
بينما أنت مُنهمك في البُعد عن الله يخلقُ الله موقفًا عصيبًا يُعيد إليك توازنك! بخُذلان قريب رُبما .. أو بوعكة جسد .. لتضيق بك المساحات ذرعًا .. وتجد عند الله الخلاص والمُتسع!.
﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾:
يبلغ العبدُ المنازل العالية عند ربه إذا أحسن الإقبال عليه، ومن تلك المنازل التي قد يبلغها (منزلة الحَفَاوَة). يُقال: فلانٌ حفيٌّ بفلان، إذا بالغَ في إكرامه والعناية به. وتأمل قولَ إبراهيم عليه السلام مخبراً عن منزلته عند ربه: (إنه كان بي حفيا). فاللهم حفاوةً منك.
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾:
إن العبد إذ يغفل عن ربه تثقل نفسه، ويضيق صدره؛ بما يقع له من غرق في أوحال النفس وأدخنة الشيطان! فيحتاج إلى لحظات للتصفية، يجأر فيها إلى الله بالدعاء مستغيثا ومستعينا، حتى إذا انخرط في سلك المواجيد السائرة إلى الله بصدق؛ تدفق عليه شلال الرحمة شفاءً وعافيةً فتنهض روحُه يَقِظَةً قويةً .. تستعيد عافيتها، وتسترد صفاءها؛ بإذن الله. فمن ذا يستغني عن دعاء الله إلا جاهل بالله!؟
﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾:
فهلا اقتفت المرأة المسلمة هدي من اصطفاها الله على نساء العالمين في كتاب الله لتنال كمالاً وفضلاً. اللهم ارزقني وبنات المسلمين طهارةً وعفةً وحياءً.
﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾:
لم يأمرهم باللين حماية لهم من بطش فرعون فإنه سبحانه سيحميهم، لكن لعل فرعون يهتدي. ما أوسع رحمة الله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾:
إن الغرض من طلب الاستجابة لأمر التفسُّح هو إيجاد الفُسحة في النفس والخُلُق قبل الفُسحة في المكان؛ فمتى رَحُبَ القلب اتسع لإخوانه وتواضع لهم.