﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾:
ما أمقت الكبر، وما أشنع عواقبه فهو لا يكره الناس بالمتكبر فقط؛ بل يصرف عنه الهداية والعلم والحقيقة..!!!
﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾:
أكثر الناس لا يعرف إلا دعاء الرهَب والحاجة .. ودعاء الرغَب أدلُّ على الشوق والعبادة؛ لذلك قُدَّم!.
﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾:
بدأ بـ (الصبر) الذي هو وقود العبادة وسيد الأخلاق، وختم بـ (الاستغفار)؛ لأنه لا يَسْلم من التقصير أحد مهما بلغ في عبادته.
﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾:
تعلمنا قصة يوسف .. أن الذين يريدون العلو بذواتهم من خلال التآمر على الآخرين وتدبير المكائد لهم سوف يسقطون وتظهر حقيقتهم ولو طال الزمان وان عاقبة الظلم وخيمه؛ فالأيادي التي القت يوسف في الجب هي نفس الأيادي امتدت ذليلة تسأله الصدقة فيما بعد.
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾:
هذا هو حسن الظن بالله تعالى. الروح الربانية روح متفائلة لا تعرف اليأس ولا التشاؤم. والتوكل على الله سبب كل خير فـ ثلاثة فقدها يعقوب - عليه السلام - مجتمعة؛ فقَدَ (يوسف، وأخاه، وبصرَه). فردها الله له بثلاثة بتوكله، وفأله، وصبره.