﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ⋄ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾:
يقول ابن القيم رحمه الله: "لو كانت ليلة القدر في السنة ليلة واحدة لقمت السنة حتى أدركها، فما بالك بعشر ليال" نحن على عتبات ليال الغفران اجتهد .. ثابر .. قم الليل اقرأ القرآن الكريم.. استغفر .. ابتهل .. تصدق .. سامح اقترب من ربك بكثرة السجود والذكر والدعاء والإنابة، فلن يجدي الندم ليلة العيد على فوات الشهر الفضيل. اللهم بلغنا ليلة القدر، ووفقنا لقيام العشر الأواخر إيمانا واحتساباً. اللهم اجعلنا ووالدينا وأحبابنا من عتقائك من النار.
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾:
كل ما حولك سيغدو تراباً. أقل كلمة حق يمكنك قولها أعظم من كثبان التراب التي ستتحول إليها هذه الحياة.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾:
ليلة القدر يُكتب فيها من الأقدار والأرزاق والآجال التي تكون في تلك السنة. اجتهد .. فإنها الليلة المباركة التي يرتسم فيها مستقبلك. (خير من ألف شهر) (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ). (اللهم بلغنا قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، اللهم إنك عفوّ تُحِبُّ العفو فاعفُ عنا، اللهم اجعلنا ووالدينا وأحبابنا من عتقائك من النار في هذا الشهر المبارك).
﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ✧ ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾:
لو علم أهل الحاجات بثمار الاستغفار؛ لضج سكون الليل به في الأسحار حين يسدل الليل ستاره يكون للاستغفار معنى تعرفه قلوب الصالحين.
﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾:
مع كثرة الطاعات في رمضان من صدقات و صلوات يستكثر البعض عمله!! يقول تعالى: (وَلا تَمثْن تَستَكثِرُ) قال الحسن البصري: لا تستكثر عملك فإنك لا تعلم ما قُبِل منه وما رد ولم يقبل عند الله.
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾:
في سورة يوسف كل موقف تسير أحداثه على غير المتوقع:
▪ فحُبِّ الأب شئ رائع في ظاهره، لكنه كان سبباً لرميه في البئر!!
▪ ووجوده في البئر أمر سيئ في ظاهره، لكن كان سبباً في دخوله بيت العزيز!!
▪ قصر العزيز مأوى حسن في ظاهره، لكن سببا لوضعه في السجن!!
▪ ودخول السجن أمر سيء في ظاهره، إلا أنه كان سبباً في أن يصبح عزيز مصر!!
(وهنا يتجلى اللطف الإلهي .. وراء كل محنة منحة وعطاء؛ وفي ذلك عبرة لأولي الألباب).
﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ • لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كُرِب نبي من الأنبياء إلا استغاثَ بالتّسْبِيحِ، فأكثروا من التسبيح في الرخاء والشدة.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾:
لتعارفوا .. لا لتخالفوا لذلك قال بعدها سبحانه: (إِنَّ أَكْرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتَقاكُم) فتعارفوا على من حولكم وتألفوا.