﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾:
صفة في الانسان لازمه وهي الطغيان حين الشعور بالاستغناء حال الصحة والأمن والنعمة (اللهم اجعلنا عند النعماء من الشاكرين).
﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾:
أغلى ما يقدمه الولد لوالديه الدعاء هل تعجز أن تدعو لوالديك!! هل تعجز أن ترفع يديك كل يوم وتذكرهم بدعوة صالحة!! والله انها عبادة سهلة وميسرة .. فلا تعجز (اللهم اجعلنا بارّين بوالدينا).
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾:
وردت آية الدعاء هذه في ثنايا آيات الصيام، وفي ذلك إشارةٌ إلى قرب الله عز وجل من عباده الصائمين، وكثرة إجابته للدعاء في شهر رمضان المبارك، وفي الحديث النبوي: ثلاث دعوات لا ترد منها "دعوة الصائم". الدعاء طاعة الله وامتثال لأمره، وسبب لانشراح الصدر، وتفريج الهم وزوال الغم، وقبول الطاعة، ورفع البلاء مما نزل ومما لم ينزل، وإن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة.
﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾:
في الدار الدنيا لا دوام لحال، ولا لذة على الحقيقة إلا وهي مشوبة بكدر؛ لا ينتظر الصحيح فيها إلا السقم، والكبير إلا الهرم، والموجود إلا العدم، على ذا مضى الناس؛ اجتماع وفرقة وميتُ ومولود، وبِشْر وأحزان، ولا يدوم إلا وجه الله تعالى المتفرد بالعزة والبقاء.
﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾:
للأقدار خفايا .. السفينة لو لم تُثقب لسُلبت، يبتلي الله بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة (وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلِّ سَفِينَةٍ غصبًا) والغلام لو لم يُقتل لأشقى والديه، ففي أخذ الله عطاء: (فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنَّا وكفرا) والجدار لو لم يُقام لضاع مال اليتيمين، "أي وفاء هذا؟ (يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا)" مع كل ثقب وكل فقد، وكل نعمة، نردَّد دائمًا: (اللهم صبراً على ما لم نُحط به خُبراً).
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾:
ارتحل شطر رمضان وتبقى الشطر الثاني. فلنسارع في اغتنام فرصة التغيير والتجديد والفوز بمكرمات ما تبقى من الشهر الفضيل. رمضان ضيف خفیف عطاياه عظيمة وهداياه ثمينة .. فيا فائز (زد) ویا خاسر (شد). اللهم اجعلنا ووالدينا وأحبابنا من عتقائك من النار في هذا الشهر المبارك.
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾:
أوسع أبواب الرحمة يُفتح في رمضان، ومن لم يجد له مدخلاً فيه فحري أن لا يجد له مدخلاً في غيره. أبواب الرحمة مفتوحة فادخلوها فهي لا تحتاج إلى طَرق!.