﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾:
مع أن حياته فيها الكثير من لحظات الندم لكن أعظم ندم يوم القيامة سيكون من صحبة السوء لما للصحبة من أثر بالغ على مصير الانسان إما إلى جنة أو نار (فاختر لك ولأبنائك .. أفضل صحبة).
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾:
الإحسان هو ذروة كل شيء .. ذروة الدين، وذروة الأخلاق، وذروة البذل والعطاء وما كان المحسن زائداً عن حد الفرض، متطوعاً بأكثر مما أمر به، كان المزيد من الفضل جزاؤه .. ولما كان الجزاء من جنس العمل كان جزاء الْمُحْسِنِينَ إحساناً (وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ).
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾:
يقول مالك بن دينار: (إنك إن تنقل الحجارة مع الأبرار خير لك من أن تأكل الحلوى مع الفجار). صحبة الأخيار زاد وزناد .. صحبة الأخيار ثبات في زمن الفتن .. صحبة الأخيار وتدٌ يثبّت قدم المؤمن، كلما زلّ أعادوه للجادة بحبل التذكير بالله تعالى والتناصح والتوجيه وصدق الإخاء ونبل القيم.
﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ⋄ ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾:
سورة النحل افتُتحت بالنهي عن الاستعجال: (أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ) واختُتمت بالأمر بالصبر: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ) وما بين التروي والصبر يكمن خير لا يعلمه إلا الله، فالثقة بالله لا حدود لها، والصبر عاقبته أجر بغير حساب. رزقنا الله الثقةِ به.
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾:
من أعظم البلاء: أن يبتلى الإنسان بالشر والمنكر ويُحبب إلى قلبه حتى يتعصّب له وينشره في الناس فتكثر سيئاته ويموت عليه..!
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾:
إذا كانت هذه صفات الخدم فكيف بالمخدومين؟! جعلنا الله تعالى وإياكم ووالدينا ووالديكم من أولئك المخدومين في الفردوس الأعلى بالجنة.