تدبر هذه الآية :
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
تجدها جاءت في وسط آيات الصيام، مشعرةً بأهمية الدعاء
في رمضان وأثره .. ثم تأمـل هذا الشرف الذي ألبسـك الله
إياه إذ نسبـك سبحـانه إلى نفسـه بقـولـه : ﴿ عبادي ﴾ ..فأي
كرمٍ سيناله العبد من سيده ؟!.. وأي قـربٍ أعظـم من قرب
الله منـك ؟!.. ومـا ظنـك بعطـاءِ أعظـم قريـب ؟!..
كما أن ليالي رمضان من أطيب ليالي العام، ومن أحرى
الأزمنة بإجابة الدعاء .. لذا كان من المناسب ورود هذه
الآيـة ضمـن آيـات الصيـام، وبعـد ذكـر مقصـده وأحكامه
... لذلك فعلينا ألا نغفل عن الدعاء في هذا الشهر الفاضل.
الأدب مع الله من أجمل صفات المؤمنين :
استعمال الأدب مع الله تعالى حتى فى ألفاظهم
فإبراهيم نسب ( المرض إليه ) و ( الشفاء إلى الله ) :
﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾
﴿ أولئك هم الوارثون ﴾
يا طالب الفردوس دونك صفات وارثيها فتدبَّر وشمِّـر:
بدأت بالخشـوع في الصـلاة، وخُتمـت بالمحافظة على
الصلوات في أوقاتها، فإن أقمتها كما يجب أعانك الله
على ما بينهما من الصفات.
﴿ وَلا تَعجَل بِالقُرآنِ مِن قَبلِ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُهُ وَقُل رَبِّ زِدني عِلمًا ﴾
التَّأنِّي في تِلاوة القرآن وتأمُّله سبَبٌ مُعِين على تدبُّره، والتَّدبُّر من أسباب زيادة العِلم.