﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ﴾ ، ﴿ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء ﴾
هكذا ختم الخليل وزكريا - عليهما الصلاة السلام – دعواتهما!
إن استشعار العبد قرب ربه منه حال دعائه، من أعظم ما يعين على إظهار الافتقار بين يدي الغني، والذل بين يدي العزيز سبحانه، والتبرؤ من الحول والقوة، وتلك - والله - سمة العبودية، وما أحرى مَنْ هذه حالُه بإجابة دعائه !.
لما نزلت : ﴿ وَإِن مِنكُم إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتمًا مَقضِيًّا ﴾
ذهب عبدﷲ بن رواحة لبيته فبكى
ثم قال :
لقد أنزلت على رسول الله ﷺ آية ينبئني فيها ﷲ أني وارد النار،ولم ينبئني أني صادر عنها.
﴿ وَلَو أَنَّهُم فَعَلوا ما يوعَظونَ بِهِ لَكانَ خَيرًا لَهُم وَأَشَدَّ تَثبيتًا ﴾
الثبات لا يكون بكثرة الاستماع للمواعظ
وإنما يكون بفعل ما يوعظ به العبد.
﴿ وَالبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخرُجُ نَباتُهُ بِإِذنِ رَبِّهِ ﴾
جاءت هذه الآية بعد آية إنزال الغيث
وعبر عنه بالرحمة
وليس هناك رحمة أنزلت للناس أعظم من القرآن.
تَدَبُر القرآن هو سبيل العلم النافع، وهو الطريق لمعرفته سبحانه وتعالى المعرفة الصحيحة
فإن العقول لا تستقل بمعرفته
قال ابن تيمية رحمه الله :
بعد ذكر شواهد من آيات الصفات، وهذا الباب في القرآن كثير؛ من تدبر القرآن طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق.
وقال ابن القيم رحمه الله :
فتدبر القرآن إن رمت الهدى .. فالعلم تحت تدبر القرآن
والدليل على ذلك من القرآن ؛ قوله تعالى :
﴿ كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ﴾ .
قال الله تعالى : ﴿ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴾
تدبر كيف جمع أطراف القرابة المباشرة في هذه الآية
لعظيم أثرهم على المرأة صلاحاً أو فساداً
مما يقتضي أهمية التحري عن البيت الصالح؛ لأثره المباشر :
﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾.