﴿ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ﴿٦٥﴾ ﴾
[الحجر آية:٦٥]
وفي الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب يوم خيبر ـ امش ولا تلتفت ـ فلا يثنينا عن المضي في تحقيق أهدافنا الانشغال بالدنيا أو ما يكون من عقبات وابتلاءات أثناء المسير ...فكل ذلك لا يفت في عضد المسلم. بل يبقى سائرا في طاعة الله لا يبالي بالصعاب ولا يتوقف عن تحقيق الأهداف.
﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٣٠﴾ ﴾
[آل عمران آية:٣٠]
قال تعالى :
( و يحذركم الله نفسه )
كيف استطاعت قلوبنا ان تتجاوز هذا التحذير وعظمة المحذّر ؟ ..
اللهم رحمتك ولطفك ومغفرتك
﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴿٥٤﴾ ﴾
[الروم آية:٥٤]
فمن كان في فترة قوته ( الشباب ) ضعيفًا في علاقته بربه، فيا ليت شعري متى يقوى ؟!!
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴿٤﴾ ﴾
[مريم آية:٤]
(ولم أكن بدعائك رب شقيا )
يقين يجب أن يسكننا ، فإن تعسر أمر ما ،يمكن أن تجتمع الأسرة وتلح في الدعاء ، فتدخل باب رجاء الله وتغلق ما دونه من أبواب .
﴿ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ﴿٥﴾ ﴾
[مريم آية:٥]
(فهب لي من لدنك وليا )
كان يقينه بالله جلياً ، ارفع يدين لا ترتجفان بهواجس من شك ،وقل ربً هب لي من لدنك خيرا .
﴿ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ﴿٧﴾ ﴾
[مريم آية:٧]
(لم نجعل له من قبل سميا )
له اسم لم يسبق لأحد مثله ، اسم يرسم به طريقه في الدنيا والآخرة ، ففي اختيار اسم المولود توفيق وبشارة وتميز عن الآخرين .!
﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴿٦٨﴾ ﴾
[الكهف آية:٦٨]
﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴿٧١﴾ ﴾
[الكهف آية:٧١]
﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴿٧٤﴾ ﴾
[الكهف آية:٧٤]
﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴿٧٧﴾ ﴾
[الكهف آية:٧٧]
﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ ﴾
[الكهف آية:٨٠]
﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴿٧٩﴾ ﴾
[الكهف آية:٧٩]
﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾ ﴾
[الكهف آية:٨٢]
إنها سورة الكهف :
السَّفينةُ التي لو لم تُثقب لسُلِبتْ
يبتلي الله بالصغيرة لينجي من الكبيرة
والغلام الذي لو لم يُقتل لأشقى والديه
في أخذ الله عطاء
والجدار الذي لو لم يُقم لضاع مال اليتيمين
أي وفاء هذا يا رب
مع كل ثقبٍ
وكل فقد
وكل نعمة
ردد : 'اللهم صبراً على ما لم نحط به خبرا'
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا ﴿٦٩﴾ ﴾
[الأحزاب آية:٦٩]
لايغرك ما يقال في الصالحين من عيب وتنقص، فهذا موسى عليه السلام آذوه وعابوه وهو عند الله وجيها
﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾ ﴾
[الفرقان آية:٧٤]
من كمال العطية وتمام المنة وجمال الهبة أن يجعل الله للمؤمن من كامل الأسرة أزواجًا وذرية ( قرة أعين ) أي تقر الأعين وتطمئن إلى أحوالهم الإيمانية بما تشاهده فيهم من صلاح الدين وتمسكًا بالإرث الإيماني الذي عليه الأبوان يورثونه للأبناء والحفدة المصدر / فريد الأنصاري
﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴿١٩﴾ ﴾
[الإسراء آية:١٩]
أفانين رمضانية
سورة الأسراء
الأية 19
روابط ذات صلة: