يا من يطمع في علو الدرجات من غير عمل صالح ، هيهات هيهات
{ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ }
لقد علّم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه الشفاء ، وجوامع النصر ، وفواتح العبادة فقال
{ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ }
إذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع.
كل قول ـ ولو كان طيبا ـ لا يصدقه عمل لا يرفع إلى الله , ولا يحظى بقبوله , ودليل ذلك : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) فاطر أي: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب , وهذا يبين لك سرا من أسرار قبول الخلق لبعض الواعظين , وإعراضهم عن آخرين .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}
ذكر الله -عز وجل- يُذهب عن القلب مخاوفه كلها
وله تأثير عجيب في حصول الأمن، فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه أنفع من ذكر الله عز وجل
فإنه بحسب ذكره يجد الأمن ويزول خوفه
{ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ }
جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر,لأنه مما يعين على الصبر ، فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملا :
هان عليه ما يلقاه من المكاره
ويسر عليه كل عسير
واستقل من عمله كل كثير.