﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ ﴾
[الإنفطار آية:١٣]
كل عمل بر يمنحك طمأنينة في الدنيا قبل الآخرة , حتي ينقلب ما تعانيه من مشاق وأمراض وآلام إلي رضا وسعادة , وما سمي الأبرار إلا لكثرة برهم , وضربهم من كل باب من أبواب الخير بسهم .
﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴿١﴾ ﴾
[المطففين آية:١]
يا له من وعيد شديد لكل من يغش الناس بالشئ الطفيف اليسير ؛ جشعا وطمعا , وخسة ودناءة , فما بالكم بالشئ الكثير ؟!
﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴿١﴾ ﴾
[المطففين آية:١]
إذا كان هذا الوعيد للذين يبخسون الناس بالمكيال والميزان , فما حال من يقهر الضعفاء علي أموالهم قهرا , ويسلبها منهم سلبا ؟
﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴿١﴾ ﴾
[المطففين آية:١]
تأمل يا رعاك الله هذا التهديد العظيم فإنه يشمل من يطفف في حبات قمح وذرة , فكيف بمن يطففون في حقوق زوجاتهم وقد أخذن منهم ميثاقا غليظا ؟!
﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴿٢﴾ ﴾
[المطففين آية:٢]
﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴿٣﴾ ﴾
[المطففين آية:٣]
احذر سلوك المطففين , فإن كل من طالب بحقوقه كاملة , وانتقص من حقوق الآخرين , دخل فيهم وكان منهم .
﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴿٢﴾ ﴾
[المطففين آية:٢]
﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴿٣﴾ ﴾
[المطففين آية:٣]
من اخلاق الكرام السماحة في الحقوق , والغض عن القليل الحقير , والعفو عن الهين اليسير , لا شدة الاستيفاء .
﴿ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ﴿٤﴾ ﴾
[المطففين آية:٤]
إن تذكر الآخرة وما سيقام فيها من موازين العدل يحمل الإنسان علي تحري العدل في الدنيا , والحرص علي إنصاف إخوانه فبل نفسه .
﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ﴿٧﴾ ﴾
[المطففين آية:٧]
﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ﴿٨﴾ ﴾
[المطففين آية:٨]
لا ظلم اليوم , إنما هي أعمالكم , مدونة مرقومة , لا يزيد أحد فيها ولا ينقص منها , فلا تلوموا إلا أنفسكم .
﴿ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴿١٢﴾ ﴾
[المطففين آية:١٢]
لولا التكذيب بالآخرة والغفلة عنها لما أحدث عبد ذنبا , ولا طفف مطفف في كيل ولا وزن , فويل لمن ظلم نفسه بعدوانه الأثيم .
﴿ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ ﴾
[المطففين آية:١٣]
أيها الداعية اصبر علي ما يقول المكذبون الحاقدون , فقد كذبوا الرسل من فبلك , ووصموا القرآن العظيم بأنه أساطير الأولين !