﴿ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ﴿٤﴾ ﴾
[التكوير آية:٤]
ما من نفيس ثمين في الدنيا إلا وسيأتي وقت يفقد فيه نفاسته وقيمته , فالثمين حقا هو الباقي , ولا يبقي إلا الإيمان والعمل الصالح .
﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴿٥﴾ ﴾
[التكوير آية:٥]
﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾ ﴾
[التكوير آية:٦]
سلبت الوحوش المفترسة وحشيتها وقسوتها , وذلت لربها في المحشر , فهل بعد ذلك يغتر أحد بقوته وصحته وجماعته .
﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴿٥﴾ ﴾
[التكوير آية:٥]
﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴿٦﴾ ﴾
[التكوير آية:٦]
من طبيعة الماء إطفاء النار , فما بال مياه البحار علي سعتها غدت نيرانا تتأجج ؟! أليس في ذلك دليل علي كمال قدرة الله وعظيم سلطانه .
﴿ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴿٧﴾ ﴾
[التكوير آية:٧]
هنا يدرك المرء قيمة وصية النبي الهادي – صلي الله عليه وسلم - : " لا تصاحب إلا مؤمنا , ولا يأكل طعامك إلا تقي " , فاحرص علي رفقة الصالحين , ذوي النفوس الزكية .
﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴿٨﴾ ﴾
[التكوير آية:٨]
﴿ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ﴿٩﴾ ﴾
[التكوير آية:٩]
في توجيه السؤال إلي الموءودة بيان لكمال الغيظ علي قاتلها حتي كان لا يستحق أن يخاطب ويسأل , وفيه تبكيت له وتقريع شديد .
﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴿١٠﴾ ﴾
[التكوير آية:١٠]
أسرارنا التي طالما طويناها , وأعمالنا التي خبأناها , وهن أعين الناس أخفيناها , سيأتي يوم تنشر فيها وتكشف , لا يخفي علي الله منها خافية .
﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ ﴿١٤﴾ ﴾
[التكوير آية:١٤]
في الآخرة لا يحضر مال ولا متاع ولا دار ولا أرض ولا منصب ولا جاه , إنما تحضر الأعمال , فطوبي لمن وجد في صحيفته عملا خيرا رضيا .
﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴿٢٤﴾ ﴾
[التكوير آية:٢٤]
﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾ ﴾
[التكوير آية:٢٥]
عن فتادة قال : كان هذا القرآن غيبا أعطاه الله تعالي محمدا – صلي الله عليه وسلم - , فبذله وعلمه ودعا إليه وما ضن به .
﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٩﴾ ﴾
[التكوير آية:٢٩]
ما أحسن ما قاله الأول : ( يقيني يقيني ) : ف‘ن يقينك أيها العبد بأنه لا مشيئة لك إلا أن يشاء الله , يقيك أن تتوجه بطلب الهداية والخير من سواه .
﴿ إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ ﴿١﴾ ﴾
[الإنفطار آية:١]
هذه السماء الجميلة المحكمة البناء , ستأتي لحظة تتشقق فيها وتخرب , وكل ما في الكون مهما بلغ جماله وعظم بناؤه فهو إلي خراب وفناء .