القلب واللسان مضغتان صغيرتان في العبد ودون ما سواهما ، فالأصل اليسر والسهولة في ضبطهما، إلا أنهما أشد على العبد من ضبط سواهما ، وأكثر ما يهلك الناس من تفريط أو إفراط فيهما ، والله نسأل سلامة القلب واللسان وطهارتهما.
(إلا من أتى الله بقلب سليم)(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
(أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم)
كم من أبواب الرجاء تُفتح لك حين تقرأ هذه الآية، فلا تملك نفسك متى تدبرتها إلا أن تقف على عظيم مغفرته وسعة رحمته .
قد يصبح الزوج عونًا لزوجه وولده ، وسببًا للطاعة ، وقد يكون الضد بضده.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا)وفي الحديث (رحم الله رجلا قَامَ من الليل فصلى وَأَيقظ امرأته، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وجهها الماء ، رحم الله امرأة قَامت من الليل فصلت..)
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ)
المنافق :
لو آمن بالله لما أظهر صلاحًا و أبطن سريرة خبيثة
ولو آمن باليوم الآخر لما اشترى الدنيا بالآخرة
(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)
قال القرطبي رحمه الله( وخص الغداة والعشي بالذكر؛لأن الشغل غالب فيهما على الناس ، ومن كان في وقت الشغل مقبلًا على العبادة كان في وقت الفراغ من الشغل أعمل)
من فقه هذا عرف أنه لايفرغ
(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)
(فإذا فرَغْتَ فانصب)
المؤمن لايفرغ فهو مقبل على العبادة والذكر والدعاء في كل أحواله وأوقاته يبتغي وجه الله.