﴿ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ ﴾
[يس آية:٣٩]
لكل بداية نهاية، وكل تمام مآله النقص، وما ارتفع شيء إلا وضعه الله كما ارتفع، هذه سنة الله في خلقه (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم).
﴿ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴿٢٨﴾ ﴾
[النجم آية:٢٨]
"إن يتبعون إلا الظن" تخيل معي رجلا لا يدري أين يتجه.. استوت لديه المرجحات .. فلم يعد يدري أين الهدى .. ذلك هو الظن ! فهل تتبعه؟
﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ﴿٢١﴾ ﴾
[محمد آية:٢١]
( فلوصدقوا الله لكان خيرا لهم) الصدق قرين الخير في العسر واليسر
﴿ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ ﴾
[يس آية:٣٩]
﴿ حتى عاد كالعرجون القديم﴾ من تدبر القمر وجد أنه مطابق لحال الإنسان فهو يبدو ضعيفا.. ثم يزداد في القوة حتى إذا تكامل في القوة أخذ في النقص.
﴿ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٢٩﴾ ﴾
[النجم آية:٢٩]
" فاعرِض عن من تولى عن ذكرنا " أعْرِض عمّن أعرَض عن مولاه ، قبل أن يُعرض عنك مولاك .
﴿ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ ﴾
[ق آية:٢١]
﴿ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ﴾ ؛ عن ابن عباس : "السائق من الملائكة ، والشهيد : شاهد عليه من نفسه".
﴿ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ ﴾
[يس آية:٣٩]
﴿ وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٦٨﴾ ﴾
[يس آية:٦٨]
في يس حديث عن مراحل خلق القمر: ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ وإشارة لمراحل خلق الإنسان: ﴿ومن نعمره ننكسه في الخلق﴾.
﴿ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٢٩﴾ ﴾
[النجم آية:٢٩]
في الأثر الإلهي"إن أدنى ما أنا صانع بالعالم إذا أحب الدنيا أن أمنع قلبه حلاوة ذكري" وتصديق ذلك في القرآن "فأعرض عمّن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم" هوان وحقارة الدنيا وعلومها وحياتنا خلاف ذاك!
﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿٤١﴾ ﴾
[يس آية:٤١]
(وآية لهم أنّا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون) من معاني الذرية: الآباء والأجداد، فالآباء ذرية والأبناء ذرية.
﴿ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٢٩﴾ ﴾
[النجم آية:٢٩]
(ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) (ذلك مبلغهم من العلم)
فقدُ الإخلاص يرديك إلى ظلمات الجهل ،، فأصلح سريرتك تنلِ العلم.