المناسبة بين سورة الحشر وسورة المجادلة.
نهاية سورة المجادلة ذكرت فريقين ،حزب الله ،وحزب الشيطان، وذكرت أوصافهم .
وفي سورة الحشر تطبيق عملي لهذين الفريقين، فريقٌ كان من حزب الشيطان، وماذا حل به .
وفريقٌ كان من حزب الله ،وماذا وقع له .(في المطبوع 24/15037)
إذا ذكر الله تعالى قصة بأسماء أصحابها وأعيانهم، فهي قصة لا تتكرر ومثالها قوله تعالى ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) فهي قصة غير قابلة للتكرار .
إذا ذكر الله تعالى قصة بلا أسماء ولا أماكن، فهي قابلة للتكرار ، مثاله قوله تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط وامرأة فرعون . {ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾ وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١١﴾.
والمقصود بالتكرار أنها يمكن أن تقع لأحد، تشابه ظروفه ظروف أصحاب القصة .(في المطبوع 2/1032)
المناسبة بين سورة النبأ، وسورتي المرسلات والإنسان .
1- سورة المرسلات بدأت بالقسم على {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} ﴿١﴾ سورة المرسلات، وانتهت إلى قوله {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ} ﴿١٤﴾ سورة المرسلات.
فجاءت سورة النبأ لتوضح ما هو يوم الفصل .
2-سورة المرسلات تحدثت عن عذاب أهل النار، وفصلت فيه، ولم تتعرض لنعيم أهل الجنة إلا في قوله تعالى {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} ﴿٤١﴾ سورة المرسلات.
وسورة الإنسان تعرضت لنعيم أهل الجنة بالتفصيل، ولم تتعرض لعذاب أهل النار إلا في قوله تعالى {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا} ﴿٤﴾ سورة الإنسان.
فجاءت سورة النبأ بعدهما ، وتكلمت عن الفريقين كما قال تعالى {جَزَاءً وِفَاقًا} ﴿٢٦﴾ سورة النبأ.
المناسبة بين سورة المنازعات وسورة النبأ .
جاءت سورة النبأ لتبين حال القيامة بالشهادة، وجاءت سورة النازعات لتبين حال القيامة بالقسم .
وسورة النبأ تكلمت عن الساعة، ولم تتكلم عما يسبق الآخرة من انقلاب في الكون، فجاءت سورة النازعات لتبين ذلك .
الطغيان تجاوز الحد في الظلم، ومع ذلك يأمر نبيه بأن يخاطبه بقوله : (فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ) مع أن المناسب للطغيان خطاب فيه شدةٌ وقوة.
والسبب في ذلك أن الله أرسله هادياً، وليس معاقباً، وفرعون قد تعود على لين الخطاب من أتباعه، فخاطبه بما تعود عليه، لعله أن يهتدي ويقبل منه.
المناسبة بين سورة عبس وسورة النازعات.
سورة النازعات انتهت بقوله تعالى : {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} ﴿٤٥﴾ سورة النازعات
وفي سورة عبس ذكر الفريقين، فريق نفعهم إنذارك، وفريق لم ينفعهم إنذارك .
{بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} ﴿١٥﴾
يحتمل معنيين:
1-هم الملائكة ، فهم سفرة بين الله وبين خلقه يبلغون هذا القرآن.
2-هم أهل القرآن وتجويده، وضبطه وقرآءته ، وقواعده وكل ما يتعلق بالقرآن في تبليغه للناس .