"ولم أكن بدعائك رب شقيا"
معترفا بأن الله قد عوده أن يستجيب إليه إذا دعاه , فلم يشق مع دعائه لربه , وهو في فتوته وقوته . فما أحوجه الآن في هرمه وكبرته أن يستجيب الله له ويتم نعمته عليه .
"تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا"
فمن شاء الوراثة فالطريق معروف:
التوبة
والإيمان
والعمل الصالح.
أما وراثة النسب فلا تجدي !
فقد ورث قوم نسب أولئك الأتقياء
من النبيين وممن هدى الله واجتبى ;
ولكنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات, فلم تنفعهم وراثة النسب!
(فسوف يلقون غيا).
"إن الله عنده علم الساعة , وينزل الغيث , ويعلم ما في الأرحام , وما تدري نفس ماذا تكسب غدا , وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير"
تقف النفس أمام هذه الأستار خاشعة تدرك علمها المحدود وعجزها الواضح ويتساقط عنها غرور المعرفة المدعاة وتعرف أن الناس لم يؤتوا من العلم إلا قليلا.