﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾ ﴾
[الأعراف آية:١٤٦]
من يُعظّم نفسه يملأ قلبه بالوهم الذي يمنع الحق من دخوله، ولهذا فالمتكبرون أقل الناس فهما "سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون …"
﴿ لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٧﴾ ﴾
[التوبة آية:١١٧]
"الذين اتبعوه في ساعة العسرة"
سماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب وتشجيعاً على مواقعة المكاره فإن أمدها يسير وأجرها عظيم.
نظم الدرر
﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾ ﴾
[الأنبياء آية:١٨]
"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق"
المؤمنون بالله لا يخالجهم الشك في صدق وعده في نصرة الحق،
فإن ابتلاهم الله بغلبة الباطل حينا من الدهر عرفوا أنها فتنة وابتلاء وأن ربهم يربيهم , لضعفهم ونقصهم .
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾ ﴾
[آل عمران آية:١٨٥]
"كل نفس ذائقة الموت"
هذا هو الناموس الذي يحكم الحياة . وهذه هي السنة التي ليس لها استثناء . فما أجدر الأحياء أن يحسبوا حساب هذا المذاق !
إنه الموت نهاية كل حي , وعاقبة المطاف للرحلة القصيرة على الأرض . وإلى الله يرجع الجميع .
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٤٧﴾ ﴾
[هود آية:٤٧]
"إنى أعوذ بك أن أسألك ماليس لى به علم"
"وإلا تغفرلى وترحمنى أكن من الخاسرين"
حقيقة التوبة تقتضي أمرين:
العزم على ترك المعصية والندم على مامضى.
﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٧﴾ ﴾
[البقرة آية:١٩٧]
لاتعطي المعروف حتى يعطى لك.
يكفيك علم الله به.
"وماتفعلوا من خير يعلمه الله"
﴿ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٢﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٤٢]
"قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن"
إن الله هو الحارس على كل نفس بالليل والنهار . وصفته هي الرحمة الكبرى , وليس من دونه راع ولا حام
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٤٥﴾ ﴾
[الأنفال آية:٤٥]
"واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"
من قال سبحان الله وبحمده
في يوم مائة مرة
حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾ ﴾
[المؤمنون آية:٦١]
"أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ"
لاتسمح لنفسك أن يسبقك أحد الى الله
وكن كالملائكة :
" فالسابقات سبقا "
يتسابقون في تنفيذ أمر الله.
﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾ ﴾
[الفتح آية:٢٩]
طوبـى لمن تشبه بما نعت الله به نبيه وأصحابه فقال: "تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود"