"أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون"
الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف ; وأمانة ذات أعباء ; وجهاد يحتاج إلى صبر , فلا يكفي أن يقول الناس:آمنا . وهم لا يتركون لهذه الدعوى , حتى يتعرضوا للفتنة فيثبتوا عليها ويخرجوا منها صافية عناصرهم خالصة قلوبهم .
"ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"
الله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء ولكن الابتلاء يكشف في عالم الواقع ماهو مكشوف لعلم الله مغيب عن علم البشر ; فيحاسبهم على مايقع من عملهم لا على مجرد مايعلمه سبحانه من أمرهم وهو فضل من الله وعدل , وتربية للناس.
"وربك الغني ذو الرحمة"
اللهم فأغننا بفضلك عمن سواك، لنكون أحرارًا كما أردتنا، مُكرمين كما خلقتنا، لا مُهانين ولا عبيدًا في أرضك مستضعفين، لأهوائهم غاوين، ولا لعجزهم مستسلمين، آمين .
"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
حين يخلص الانسان لله تصبح قيمة الأعمال في النفس مستمدة من بواعثها لا من نتائجها . فلتكن النتائج ما تكون . فهو غير معلق بهذه النتائج . إنما هو معلق بأداء العبادة في القيام بهذه الأعمال ; ولأن جزاءه ليس في نتائجها إنما جزاؤه في العبادة التي أداها
"يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا , واعبدوا ربكم , وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"
هذه هي أسباب الفلاح . .
العبادة تصل بالله فتقوم الحياة على قاعدة ثابتة وطريق واصل . وفعل الخير يؤدي إلى استقامة الحياة .