"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"
فضلا على أن تشكروها . وأكثر النعم لا يدريها الإنسان , لأنه يألفها فلا يشعر بها إلا حين يفتقدها . . وهذا تركيب جسده ووظائفه متى يشعر بما فيه من إنعام إلا حين يدركه المرض فيحس بالاختلال .
" وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ْ "
من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات والمشتهيات، فإن هذه نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال: { وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ْ} .
" ولباس التقوى ذلك خير "
هناك تلازم بين شرع الله اللباس لستر العورات والزينة , وبين التقوى . . كلاهما لباس . هذا يستر عورات القلب ويزينه . وذاك يستر عورات الجسم ويزينه .
“ كما بدأكم تعودون “
لقطة واحدة تجمع نقطة الانطلاق في البدء ونقطة المآب في الانتهاء:
وقد بدأوا الرحلة:آدم وزوجه . والشيطان وقبيله . . وكذلك سيعودون . . الطائعون مع أبيهم آدم . . والعصاة مع إبليس وقبيله , يملأ الله منهم جهنم
قد نحب من كانت سيئاته أكثر من حسناته ، وقد نكره العكس ، وهذا أمر قلبي يصعب دفعه ، لكن المهم الإنصاف :
" وإذا قلتم فاعدلوا "
ٰ
الشرف في الخصومة دلالة إيمان وتقوى وشهامة .