﴿ إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿٧٣﴾ ﴾
[طه آية:٧٣]
توجه للباقي الذي بيده الخير كله.
" والله خير وأبقى "
﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴿١٠٨﴾ ﴾
[طه آية:١٠٨]
مع ضجيج هذه الحياة
والصراعات السياسية والحروب العالمية
وصراع الفرد مع الجماعة.
يقف كل هذا ساكنًا...
عندما تتأمل وصف الله ليوم الحساب :
"وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا"
﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ ﴾
[غافر آية:٥٥]
"وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار"
من أدام التسبيح انفرجت أسراره،
ومن أدام الحمد تتابعت عليه الخيرات،
ومن أدام الاستغفار فتحت له المغاليق.
﴿ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يس آية:٧٦]
"فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ.."
دعك منهم ، ولا تحزن .
وامض على بركة الله في درب الفلاح.
﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٧﴾ ﴾
[لقمان آية:١٧]
"وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك"
المشتغل بالإصلاح لا بد أن تأتيه إصابة من قذف أو ظلم أو وقيعة.*
﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١﴾ ﴾
[النحل آية:١]
افتتحت سورة النحل بالنهي عن الاستعجال:
"أتى أمر الله فلا تستعجلوه .."
وختمت بالأمر بالصبر:
"واصبر وما صبرك إلا بالله.. "
وما بين التروي والصبر يكمن خير
لا يعلم به إلا الله سبحانه
فثق بالله .. ولا تجزع*
﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾ ﴾
[هود آية:٥٦]
"مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم"
جمعت الآية عموم القدرة،
وكمال الملك،
وتمام العدل والإحسان،
فهي من كنوز القرآن.
ابن القيم
﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ﴿٢٣﴾ ﴾
[الفرقان آية:٢٣]
﴿ وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا ﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله.
﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴿١٠﴾ ﴾
[فاطر آية:١٠]
"من كان يريد العزة"
فليطلبها من مصدرها الذي ليس لها مصدر غيره.
ليطلبها عند الله واجدها :
"فلله العزّة جميعا"
فليس شيء منها عند أحد سواه.
﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ ﴾
[المعارج آية:٦]
"إِنَّهُمْ يرونه بعيدا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا"
والله يراه قريباً؛
لأنه رفيق حليم لا يعجل،
ويعلم أنه لا بد أن يكون،
وكل ما هو آت فهو قريب.