عرض وقفات التدبر

  • ﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾    [الأنعام   آية:٢٤]
  • ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٠٧﴾    [التوبة   آية:١٠٧]
فهم أرادوا الكذب على الله، ولكن صدَّقوا أنفسهم بما كذَّبوا به، فحقيقة الكذب ما صدَّقه المكذوب عليه وأضرَّه، ومن أسوء أنواع الكذب: أن يصدِّقَ الإنسان كذِبَ نفسه ويجر الضرر على ذاته؛ ولذا جاء في سياق التعجب من سوء حالهم، أما الله سبحانه فلن يضرَّه ذلك شيئًا؛ لأنه يعلم كذبهم: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) .
  • ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿٢٣﴾    [ص   آية:٢٣]
  • ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ﴿٢٢﴾    [ص   آية:٢٢]
في قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ) لباقة هذين الخصمين حيث لم تثر هذه الخصومة ضغينتهما؛ لقوله: (هَذَا أَخِي) مع أنه قال في الأول: (بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ) (ص:٢٢)، لكن هذا البغي لم تذهب معه الأخوة.
  • ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾    [الأنعام   آية:٢٦]
  • ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾    [الفرقان   آية:٥٢]
(وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) عرف الكفار عظيم تأثير هذا القرآن؛ فلم يكتفوا بإعراضهم عنه، بل اجتهدوا في صد الناس عنه بكل وسيلة؛ فصار نشر القرآن -حفظًا، وتدبرًا، وتعليمًا- من أعظم درجات الجهاد: (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) .
  • ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴿٢٤﴾    [ص   آية:٢٤]
(وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الأعمال الصالحة تصونُك من التورُّط في البغي وظلم العباد!
  • ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾    [ص   آية:٢٩]
فإن من لم يتدبر ولم يتأمل ولم يساعده التوفيق الإلهي، لم يقف على الأسرار العجيبة المذكورة في هذا القرآن العظيم.
  • ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿٣٣﴾    [ص   آية:٣٣]
لما ألهت الخيل سليمان بن داود عن صلاته، دعا بتلك الخيل، فجعل يقتلها، ويضرب أعناقها وسوقها؛ انتقاما من نفسه لنفسه، فانتقم من نفسه التي لهت بهذه الصافنات الجياد عن ذكر الله؛ فإذا رأيت شيئًا من مالك يصدك عن ذكر الله، فتباعد عنه قدر استطاعتك، قبل أن يبعدك عن الله.
  • ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ﴿٣٤﴾    [ص   آية:٣٤]
فبدأ بطلب المغفرة قبل طلب المُلك العظيم؛ وذلك لأنَّ زوال أثر الذنوب هو الذي يحصل به المقصود، فالذنوب تتراكم على القلب، وتمنعه كثيرًا من المصالح، فعلى المؤمن أن يسأل ربَّه التخلص من هذه الذنوب قبل أن يسأل ما يريد.
  • ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٣١﴾    [الأنعام   آية:٣١]
(يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا)، هذا مشهد من مشاهد حسرات الكفار التي يتألمون فيها يوم القيامة على تفريطهم في أيام المهلة، وها هي الأزمنة الفاضلة تبلغنا؛ فلنحذر أن نقف موقف الندم غدًا إذا فرطنا فيها!
  • ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿٤٤﴾    [ص   آية:٤٤]
قال الإمام سفيان بن عيينة: إني قرأت القرآن فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها: (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه: (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)، فاستوت الصفتان، وهذا معافى، وهذا مبتلى، فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر، فلما اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحب إليَّ من البلاء مع الصبر.
  • ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ﴿٤٦﴾    [ص   آية:٤٦]
قال تعالى عن خيار رسله: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)، تذكُّر الدار الآخرة والتذكير بها، والعمل لها من نعم الله الخالصة على أوليائه المصطفين الأخيار. قال قتادة: كانوا يذكِّرون الناس الدار الآخرة والعمل لها.
إظهار النتائج من 14401 إلى 14410 من إجمالي 51922 نتيجة.