عرض وقفات التدبر

  • ﴿الرَّحْمَنُ ﴿١﴾    [الرحمن   آية:١]
  • ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾    [الرحمن   آية:٢]
  • ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾    [الرحمن   آية:٣]
  • ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾    [الرحمن   آية:٤]
تأمَّل قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) كيف جعل الخلق والتعليم ناشئًا عن صفة الرحمة، متعلقًا باسم الرحمن، وجعل معاني السورة مرتبطة بهذا الاسم، وختمها بقوله: (بَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) (الرحمن: ٧٨)، فالاسم الذي تبارك هو الاسم الذي افتتح به السورة؛ إذ مجيء البركة كلها منه، وبه وضعت البركة في كل مبارك، فكل ما ذُكر عليه، بورك فيه، وكل ما خلي منه، نزعت منه البركة.
  • ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿١٢٥﴾    [البقرة   آية:١٢٥]
ذكرُ التَّطهير لا يدلُّ على أنَّ البيت نجسٌ، بل المقصود تطهير التعبد لا إزالة النجاسة، كما أنَّ الجنب يؤمر بالتطهُّر وليس بنجس بمجرد حدوث الجنابة.
  • ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٢٦﴾    [البقرة   آية:١٢٦]
قال في هذه السورة:(رب اجعل هذا بلدا آمنا) أي: اجعل هذه البقعة بلدا آمنا، وناسب هذا؛ لأنه قبل بناء الكعبة. وقال تعالى في سورة إبراهيم: (رب اجعل هذا البلدا آمنا ) (إبراهيم:35) وناسب هذا هناك لأنه؛ والله أعلم، كأنه وقع دعاء ثانيا بعد بناء البيت واستقرار أهله به، وبعد مولد إسحاق الذي هو أصغر سنا من إسماعيل بثلاث عشرة سنة؛ ولهذا قال في آخر الدعاء: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) (إبراهيم:39).
  • ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٠﴾    [آل عمران   آية:١٩٠]
في الحديث أنَّه -صلى الله عليه وسلم- بكى حتَّى بلَّ لحيته وبلَّ الأرض، وقال: «لقد أنزلت عليَّ الليلة آية، ويل لمن قرأها ولم يتفكَّر فيها» (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) الآيات من آخر آل عمران.
  • ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾    [الرحمن   آية:١٣]
(فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) (الرحمن: ١٣) عدَّد الله في هذه السورة نعماءَه، وأذكر عبادَه آلاءه، ونبههم على قدرته ولطفه بخلقه، ثم أتبع كل خلّة وَصَفَها بهذه الآية، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين؛ ليُفهمهم النعم، ويقررهم بها.
  • ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١٢٩﴾    [البقرة   آية:١٢٩]
"حفظ القرآن وفهمه والعمل به جاء في آيةٍ واحدة: (يتلوا عليهم آياته) لفظًا وحفظًا وتحفيظًا (ويعلمهم الكتاب والحكمة) معنى (ويزكيهم) بالتربية على الأعمال الصالحة، والتبرؤ من الأعمال الرديئة. "
  • ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٣﴾    [البقرة   آية:١٣٣]
أُدرج العم ضمن الآباء؛ تغليبًا، يقول ابن كثير: «وهذا من باب التغليب؛ لأن إسماعيل عم يعقوب».
  • ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴿٤١﴾    [الرحمن   آية:٤١]
  • ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾    [طه   آية:١٠٢]
في الآخرة لا تسجل القضية ضد مجهول! (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ) بعلامات تظهر عليهم: كالزرقة: (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا) (طه:١٠٢)، وسواد الوجه: (وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (آل عمران: ١٠٦).
  • ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ ﴿١٩٨﴾    [آل عمران   آية:١٩٨]
قال أبو الدَّرداء: ما مِن مؤمن إلا الموت خيرٌ له، وما مِنْ كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني؛ فإن الله يقول: (وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) ويقول: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ).
  • ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾    [الرحمن   آية:٤٦]
يقول أحد الإخوة: كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، إنها آية واحدة تغني عن كثير من المواعظ.
إظهار النتائج من 13291 إلى 13300 من إجمالي 51978 نتيجة.