ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس " الهداية للتوحيد الخالص محض فضل من الله تعالى، لم ينله صاحبه بانتمائه لدولة، أو إقليم، أو قبيلة، أوغيره.. فما أنت فيه من خير طلبه نوح لابنه وإبراهيم لأبيه ومحمد ﷺ لعمه ولم يُعطوها فاحمد الله أكثر من عدد أنفاسك.
" ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ " لاحظ تكرار كلمة ( أكثر الناس ) بالقرآن الكريم ستجد أن اغلب مايأتي بعدها ھو لا يعلمون , لا يؤمنون , لا يشكرون , والمتأمل في كلمة (القليل) يجدها للمدح فحاول أن تكون منهم وقليل ماهم .. وما آمن معه إلا قليل .. وقليل من عبادي الشكور.. فالعبرة بالاتباع لهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام وليس بركوب موجة الناس والجماهير.
وهو في السجن يقول " ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس " لا تنظر إلى البلاء .. وانظر إلى ما منَّ الله به عليك من التوحيد .. وكذلك انظر إلى النواحي الإيجابية في حايتك ولا تمعن النظر في السلبيات .. فالأولى تورثك الرضى والتفاؤل .. والثانية تورثك التشاؤمثم في قوله " علينا وعلى الناس " يوسف ﷺ عرف فضل الله عليه وعلى غيره ! وهو في السجن ومظلوم ونبي ابن نبي .. فهل عرفت أنت فضل الله على نفسك أولا ولو لم يصلك ربع معشار بلائه !!؟
عند الإغراء " معاذ الله "عند الفتنة "ربي السجن أحب إلي " في السجن " ذلك من فضل الله "في حالة الفرج " قد من الله علينا "في لقاء الأحبة " وقد أحسن بي "ينبغي أن يكون ذكر الله على لسان المؤمن في كل أحواله.
في السجن ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء في الغارإن الله معنا ":في بطن الحوت : " لا إله إلا أَنت سبحانك " في الكهف : " لَن ندعوا من دونه إلهاً " عند البحر" كلا إن معي ربي " القاسم المشترك فيما حصل في الآيات أعلاه(الكرب) تحقيق التوحيد مع التوحيد يتسع كل ضيق سواءاً كان في البر أو في البحر . همسة لك يا (مهموم/مكروب/مديون...الخحقق التوحيد وأقطع حبال الوصل مع الخلق وتعلق بالله وحده لا إله غيره ولا رب سواه ثم أبشر بالفرج .