عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٩٦﴾    [البقرة   آية:١٩٦]
قوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ. .) إن قلتَ: ما فائدة ذكره بعد الثلاثة والسبعة، وذكر " كاملة " بعد قوله (تلكَ عَشَرَةٌ) ؟ قلتُ: فائدةُ الأول دفعُ تصحيف سبعةٍ بـ " تسعة "، وتأكيدُ العلم بالعدد تفصيلًا وإجمالًا. وفائدة الثاني التأكيد كما في " حولينِ كاملين ". أو معناه كاملة في الثواب مع كونها متفرقة. أو واقعة بدلًا عن الهَدْيِ.
  • ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴿١٩٨﴾    [البقرة   آية:١٩٨]
قوله تعالى: (فَإِذَا أفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كمَا هَدَاكُمْ. .) . إن قلتَ: ما فائدةُ تكرار الذكر؟ قلتُ: فائدته التنبيه على إرادة الذِّكرِ، وزيادة فائدةٍ أخرى في الثاني وهي " كما هداكم " بمعنى اذكروه بتوحيده كما ذكركم بهدايته. أو الِإشارة بالأول إلى الذكر باللفظ، وبالثاني إلى الذكر بالقلب.
  • ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٩٩﴾    [البقرة   آية:١٩٩]
قوله تعالى: (ثُمَّ أفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ. .) . إن قلتَ: كيف عطف الِإفاضة، مع أنها الِإفاضة من عرفات؟ قلتُ: ثُمَّ للترتيب الِإخبار لا الزماني. أو المراد بالإِفاضة الثانية، الِإفاضة من مزدلفة إلى مِنَى، لا من عرفات.
  • ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٠٣﴾    [البقرة   آية:٢٠٣]
قوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. .) . إن قلتَ: ما فائدة قوله فيها " وَمَنْ تَأَخَّر فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ " مع أنه معلوم بالأوْلى ممَّا قبله؟ قلتُ: فائدتُه رفعُ ما كان عليه الجاهلية من أن بعضهم قائل بإثم المتعجل، وبعضهم بإثم المتأخر. أو المعنى: لا إثم على المتأخر في ترك الأخذ بالرخصة، مع أن الله يُحبُّ أن تؤتى رُخَصُه كما يحبُّ أن تُؤْتى عزائمُه. فإن قلتَ: التعجيلُ في اليوم الثاني، لا فيه وفي اليوم الأول، فكيف قال " في يومين "؟ قلتُ: المعنى في مجموع اليومين الصادق بأحدهما وهو الثاني، كما في قوله تعالى " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " وهما لا يخرجان إلا من الملح لا من العذب.
  • ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴿٢١٤﴾    [البقرة   آية:٢١٤]
قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الذِين خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) . قال ذلك هنا، وقال في آل عمران " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمَّا يعلمِ اللَّهُ الذين جاهدوا منكم " الآية. وفي التوبة " أم حسبتم أن تُتركوا ولمَّا يعلمِ اللَّهُ الذين جاهدوا منكم " الآية. غاير بما ذُكر في الثالثة، لأن الخطاب في الأولى للنبي والمؤمنين، وفي الثانية للمجاهدين، وفي الثالثة للمؤمنين. 3@ - قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ. .) . إن قلتَ: كيف طابق الجوابُ السؤال، لأنهم سألوا عن المُنْفَق، فأجيبوا ببيان المَصْرف؟ قلتُ: بل طابقه بقوله " مِنْ خيْرٍ " وزاد عليه بيان المصرف بما بعده، فالجوابُ أعمُّ، ونظيره قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئِل عن الوضوء بماء البحر: " هو الطهُور ماؤُه، الحِلُّ ميتته ".
  • ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١٩﴾    [البقرة   آية:٢١٩]
  • ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٠﴾    [البقرة   آية:٢٢٠]
قوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. .) . ذكر " في الدنيا والآخرة " هنا، وتركه في آخر السورة، وفي الأنعام اختصاراً، للعلم به ممَّا هنا.
  • ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٢١﴾    [البقرة   آية:٢٢١]
قوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. .) . بفتح التَّاء هنا، وبضمها في قوله " ولا تُنْكحوا المشركينَ ". لأن الأول من " نَكَحَ " وهو يتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ، والثاني من " أنْكَحَ " وهو يتعدَّى إلى اثنين، الأول في الآية " المشركين "، والثاني محذوفٌ وهو " المؤمنات ".
  • ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٢٣١﴾    [البقرة   آية:٢٣١]
قوله تعالى: (وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا. .) . هو هنا بالتخفيف، من " أَمْسَك " وفي الممتحنة بالتخفيف والتشديد، لمناسبة تخفيف لما هنا ما قبله من قوله " فإِمْسَاكٌ بمعْروفٍ " وقوله " فأمسكوهنَّ ". ومناسبة تخفيف وتشديد ما هناك ما قبله من قوله " لم يخرجوكم " وقولِه " أَنْ تَبَرُّوهُمْ " وخُفَف في الطلاق قولُه " فأمسكوهنَّ بمعروف " لمناسبة تخفيفه ما قبله من قوله " لا تُخرجوهنَّ من بيوتهنَّ ".
  • ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٢٧﴾    [البقرة   آية:٢٢٧]
قوله تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) . فإن قلتَ: عزمُهم الطَّلاق ممَّا يُعلم لا ممَّا يُسمع، فكيف قال " إن الله سميع "؟ قلتُ: العازم على الشيء يُحدِّث به نفسه، وحديث النَّفس ممَّا يسمعه الله ووسوسة الشيطان، مع أن الغالب في عزم الطلاق المقاولة مع الزوجة.
  • ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٨﴾    [البقرة   آية:٢٢٨]
قوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ. .) . أفعل ههنا بمعنى فاعل.
إظهار النتائج من 8871 إلى 8880 من إجمالي 12325 نتيجة.