• { والله بما تعملون خبير }
{ والله بما تعملون بصير }
- الخبير: العالم بخفايا الأمور، البصير: العالم بظواهر الأمور
- إذا تحدثت الآية عن أمر خفي جاءت الفاصلة { والله بما تعملون خبير }
نحو { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل } والإنفاق والقتال مدار أمرهما على الخفاء .
- وإذا تحدثت عن أمر ظاهر جاء الفاصلة بقوله تعالى { والله بما تعملون بصير }
نحو { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير }
{ وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً }
هذه قاعدة مطردة في سياق القرآن الكريم .
• { وغركم بالله الغَرور } الحديد
{ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغُرور } الحديد ، آل عمران
- الغرور
الغرور } بفتح الغين هو الشيطان ألا ترى قوله تعالى في سورة فاطر ولا يغرنكم بالله الغرور } ثم قال بعدها { إن الشيطان لكم عدو }
- الغرور
الغرور } بضم الغين هي الدنيا بزخرفها و زينتها و ملذاتها كما في قوله تعالى { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور }
• { إن المصّدّقين } الحديد
{ إن الله يجزي المتصدقين } يوسف
- في آية يوسف أفاد إخوته أن الله يجزي على الصدقة الواحدة فجاء اللفظ { المتصدقين } دون تضعيف .
- في آية الحديد السياق فيها على الإكثار من الصدقة ، فجاء اللفظ مضعّفًا للتكّثير{ المصّدّقين } .
لينسجم مع سياق السورة !
• { إنما الحياة الدنيا لعب ولهو }
- آيات اللعب واللهو سبع آيات
- { لعب ولهو} { لهو ولعب } قُدم اللعب خمس مرات ، قُدم اللهو مرتين
- اللعب : حياة الطفولة ، اللهو : حياة الكبار
- قدم اللعب على الأصل ، لأن حياة الإنسان تبدأ باللعب ، والأصل إذا وقع لا يسأل عنه وهذا في خمس آيات
- وقدم اللهو مرة في الآخرة ، لما سئل أهل النار في الأعراف فأجابوا بما انتهوا به في الدنيا وهي مرحلة اللهو { الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً } وهذا في الآخرة .
- وأخرى في العنكبوت جاءت في بيان حقيقة الدنيا عند الآخرة وأنها ليست بشيء وإنما هي مجرد لهو ولعب
لذا أُكد على حياة الآخرة بأنها الحياة الحقيقية بقوله تعالى { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان } بألفاظ التوكيد { إن ، اللام ، هي ، الألف والنون في الحيوان }
• { سابقوا إلى مغفرة من ربكم } الحديد
{ سارعوا إلى مغفرة ربكم } آل عمران
- في الحديد { سابقوا } أعم وأوسع من { سارعوا } في آل عمران
- لما قال { وجنة عرضها كعرض السماء والأرض } أعم من { جنة عرضها السموات والأرض }
- ولما قال { أعدت للذين أمنوا بالله ورسله } أوسع في العدد من { أعدت للمتقين }
- ثم زاد في الحديد { ذلك فضل الله } .
• { ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم } ، { أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم } { وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم } ، { فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم } { فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم } ، { عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم }
- يختم القرآن الكريم الآية بقوله تعالى { والله غفور رحيم } في سياق الإخبار ابتداءً ، دون أن تتحدث الآية عن ذنب ، وهذا غالبًا كقوله تعالى { ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم }
ونظيره { أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم } وهذا ابتداءً .
- في المقابل تختم الآية بقوله { إن الله غفور رحيم } إذا تحدثت الآية عن ذنب اقترف في جنب الله
كقوله { فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم }
ونظيره { عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم }
فيؤكد المغفرة في سياق الذنوب والمعاصي رحمة بعباده .
• يصح في اسم السورة :
- المجادَلة بفتح الدال ، اسم مفعول ، واسماً للسورة .
- المجادِلة بكسر الدال اسم فاعل ؛ لأنه اسم للصحابية خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها .
- والمجادَلة تكون من طرفين .
- وكتّاب المصاحف لم يضبطوا الاسم بالفتح أو الكسر، بل أهملوه دلالة صحة اللفظين .
• سورة المجادلة مدنية ، وهي من سور المفصل .
- سميت بهذا الاسم لبيان قصة الصحابية خولة بنت ثعلبة لما جاءت تشتكي للنبي عليه الصلاة والسلام في زوجها .
- وتسمّى سورة { قد سمع } وتسمّى أيضًا سورة الظهار .
• سورة المجادلة هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي ورد لفظ الجلالة { الله } في كل آية من آياتها .
- وهذا مرتبط والله أعلم بموضوعها فهي تصِل اﻹنسان بالله تعالى وتجعله مُراقباً لله عز وجل عالماً أن الله تعالى موجود وأنه مُطّلع على كل شيء.
• نزل مطلع سورة المجادلة في أمر خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت - رضي الله عنهما - ، حيث جاءت زوجته تشتكي للنبي - صلّى الله عليه وسلّم - من زوجها أنّه يظاهرها بقوله : أنت عليّ كظهر أمي . فأنزل الله تعالى { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها }
• من أهداف سورة المجادلة :
- بيان اتصال السماء بالأرض وسماع الله تعالى وإجابته لمن دعاه .
- حرم الإسلام العادات السيئة لأهل الجاهلية ومنها الظهار.
- صغار وإهانة المعاندين لله ورسوله .
- أن الله تعالى يعلم سر ونجوى جميع ما في السماوات والأرض.
- الولاء يكون لله تعالى دائمًا.
• { وللكافرين عذابٌ أليم }
{ وللكافرين عذابٌ مهين }
- في الأولى { أليم } موجع ، وذلك بعد تفصيل في كفارة الظهار، فتوعد بالأليم لمن تعد حدود الله تعالى .
- في الثانية { مهين } فيه ذل وإهانة ، وذلك بعد قوله في معرض الآية { كبتوا } إي أهينُوا.
فتناسب أول الآية مع ختامها ، فتأمل !
• { ما في السموات وما في الأرض }
- إعادة اسم الموصول { ما } له دلالة التوكيد ، بناء على القاعدة البيانية : الذكر آكد من الحذف .
- ويعاد اسم الموصول في ثلاثة مواطن في القرآن الكريم :
1- للتنصيص على كل مخلوق { فصعق من في السماوات ومن في الأرض }
2- لإحاطة علم الله تعالى ، كقوله تعالى { ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض }
3- إذا كان الخطاب موجهًا لأهل الأرض ، كقوله تعالى { سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب } .
• { بكل شيء عليم }
- جاءت ست عشرة مرة في القرآن الكريم ، كلها في آيات تتحدث عن إحاطة علم الله تعالى بخفايا الأمور ودقائقها وصغائرها فضلاً عن ظواهرها .
كقوله تعالى { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ... إن الله بكل شيء عليم }
{ قل أتعلمون الله بدينكم و الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم } .