• { أدبار السجود } ق
إدبار النجوم } الطور
إدبار
بكسر الهمزة ، مصدر أدبر يدبر إدبارا ، وهو ذهاب الشيء واضمحلاله ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم } أي ذهابها
أدبار
بفتح الهمزة جمع تكسير مفرده دبر وهو القفا { ومن الليل فسبحه وأدبار السجود } أي آخر السجود وانتهاؤه
• سورة الذاريات مكيّة ، وهي من سور المفصل .
- سميت بهذا الاسم لورود اسم الذاريات في مستهلها ، ولا يعرف لها إلا هذا الاسم .
- حيث أقسم الله تعالى بها وهي الرياح كما جاء عند ابن جرير رحمه الله تعالى .
• وجاء في فضل الذاريات حيث ورد عن النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام أنّه كان يقرأ بهذه السورة في صلاة الظهر، فعن البراء بن عازب أنّه قال ( كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يصلَّي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآياتٍ من سورَة لقْمان والذاريات )
• من مقاصد سورة الذاريات :
- افتتاحها بآيات سخرها الله للإنسان { والذاريات ذروا }
- إطراء الله تعالى لعباده المؤمنين وذكر بعض صفاتهم { إن المتقين .. }
- تسلية النبي عليه الصلاة والسلام ببعض قصص الأنبياء { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم .. }
- اختتام السورة بعلة خلق الثقلين { وما خلقت الجن والإنس }
• { والذاريات ذروا } هي الرياح التي تذرو التراب .
- { والصافات صفا } هي الملائكة في السماء تصف لربها .
- { والمرسلات عرفا } هي الرياح ، وقال آخرون بل الملائكة .
ورجّح ابن جرير كلا القولين دون الميل لآخر .
- { والنازعات غرقا } هي الملائكة التي تنـزع نفوس بني آدم ، وقيل عامة لكل نازعة.
- { والسماء ذات الحبك } أي ذات الخلق الحسن ، حبكت وزينت بالنجوم .
- { والسماء ذات البروج } اختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر وهي اثنا عشر برجاً .
- { والسماء ذات الرجع } قال ابن عباس : ذات السحاب فيه المطر.
أي أن البخار يرجع بإذن الله إلى مطر مرة أخرى ، فسميت { ذات الرجع }
• { والسماء ذات الحبك } { والسماء ذات البروج } { والسماء ذات الرجع }
- كل هذه الآيات وصفت السماء بكلمة { ذات } التي هي مؤنث { ذو }
و { ذات } لا تأتي في البيان القرآني إلا للتعظيم
فكل هذه الآيات تعظم خلق السماء كما قال تعالى { لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس } .
• تعدد مقام المتقين يوم القيامة هو لشرف هذه الطائفة وفضلها على غيرها
{ إن المتقين في جنات وعيون } { إن المتقين في مقام أمين } { إن المتقين في جنات ونهر }
{ إن المتقين في جنات ونعيم } { إن المتقين في ظلال وعيون }
اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين .
• { بعجل سمين } الذاريات
- السمين الممتلئ اللحم المكتنز، وهذا مناسب لقوله { ضيف إبراهيم المكرمين }
فقد أكرم خليل الله أضيافه ، وهذه عادة العرب مع أضيافهم .
{ بعجل حنيذ } هود
- الحنيذ هو المشوي الذي يقطر ماء ، وهذا مناسب لقوله { فما لبث }
لأنه من عادة الحنيذ أنه لا يحتاج وقتاً لتقديمه.
• { بغلام عليم }
- الآية جاءت مرتين ، وعند جمهور المفسرين : العليم هو أسحاق عليه السلام
أي عليم بالشريعة ، بأن يكون نبياً .
(ابن عاشور )
{ بغلام حليم }
- الحليم هو أسماعيل عليه السلام .
- الحلم : هو الأناة وعدم العجلة .
- الآية جاءت مرة واحدة متناسبة مع قوله تعالى { ستجدني إن شاء الله من الصابرين }
• قوله تعالى { وهو مليم } في شأن فرعون ويونس عليه السلام
وقوله تعالى { فما أنت بملوم } في النبي عليه الصلاة و السلام
فما الفرق ؟
- مليم : أي مذنب كما قال مجاهد ، وهو من ارتكب خطأ يلام عليه .
- ملوم : اسم مفعول ، وهو من لامه الناس ولم يرتكب خطأ ، ولا ذنب له .
• { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }
- نجد أن الله تعالى يقدم تارة الجن وتارة أخرى يقدم الإنس .
فقدم الله تعالى الجن هنا لأنه في سياق الحديث عن خلقهما
- ومعلوم أن الجن خلقت قبلا كما قال تعالى { والجآن خلقناه من قبل من نار السموم } .
• { فتول عنهم } المخاطب به النبي عليه الصلاة والسلام ، و الفعل للأمر
- تول : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة .
{ فتولى عنهم } المخاطب به صالح وشعيب عليهما السلام ، و الفعل للخبر
- تولى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر .