مقصد السورة:
* بيان كمال الرسالة المحمدية ووضوحها. |
التفسير العام:
* لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين مفارقين إجماعهم واتفاقهم على الكفر حتى يأتيهم برهان واضح، وحجة جلية، هذا البرهان الواضح والحجة الجلية هو رسول من عند الله بعثه يقرأ صحفا مطهرة لا يمسها إلا المطهرون، في تلك الصحف أخبار صدق وأحكام عدل ، ترشد الناس إلى ما فيه صلاحهم ورشدهم، وما اختلف اليهود الذين أعطوا التوراة، والنصارى الذين أعطوا الإنجيل، إلا من بعد ما بعث الله نبيه إليهم، فمنهم من أسلم، ومنهم من تمادى في كفره مع علمه بصدق نبيه ، ويظهر جرم وعناد اليهود والنصارى أنهم ما أمروا في هذا القرآن إلا بما أمروا به في كتابيهم من عبادة الله وحده، ومجانبة الشرك، وإقامة الصلاة وإعطاء الزكاة، فما أمروا به هو الدين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. "
مقارنة بديعة بين قصتي ( يوسف وموسى ) عليهما السلام
١- كلاهما بدأت قصته ( بمصر ).
٢- كلاهما كان( مفقودا ).
٣- كلاهما تم ( إلقاؤه ) :
أحدهما في (الجب)
واﻵخر في (اليم)
- سيدنا (يوسف) أُلقي في الجب: (بيدٍ مبغضيه): إخوته
*﴿ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ﴾*
- وسيدنا (موسى) أُلقي في (اليم) (بيدٍ محبه) : أمه بأمر ربها
*﴿ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ﴾*
بين كلمتي :
﴿ وَأَلْقُوهُ ﴾....و.....﴿ فَأَلْقِيهِ ﴾
- الأولى: تحمل كمية كبيرة من الحقد والكره.
- والثانية : تحمل كمية كبيرة من (الحنان والرعاية).
ﻷن: (اﻷولى) : من (تدبير البشر).. و(الثانية) : من (تدبير رب البشر)
٤- كلاهما( عاش ) في قصرٍ ذي شأن.
٥ - (أم موسى) كانت (حزينة عليه).. و(أبو يوسف) كان (حزينا عليه)..
٦. في القصر الذي سكن به موسى :
( *زوجة صاحب القصر* ) هي من طلبت أن يتربى موسى لديها.
*﴿ وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ ﴾*
في القصر الذي عاش فيه يوسف:
*الزوج* هو من طلب أن يتربى يوسف لديه.
*﴿ وَقالَ الَّذِي اشتَراهُ مِن مِصرَ لِامرَأَتِهِ أَكرِمي مَثواهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًاَ ﴾*
٧- (زوجة) صاحب القصر الذي عاش به (موسى) : كانت مصدر أمان له .
(زوجة) صاحب القصر الذي عاش به (يوسف): كانت مصدرأذى وقلق له .
٨- كلاهما تحدث القرآن عند بلوغه سن الرشد بصيغتين متشابهتين :
الصيغة الخاصة (بيوسف) عليه السلام:
*﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾*
الصيغة الخاصة (بموسى) عليه السلام:
*( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚوَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾*
٩- (أم موسى) حكى عن (حزنها) القرآن :
*﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا ﴾*
(أبو يوسف) حكى عن(حزنه) القرآن :
*﴿ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ﴾* .
١٠- إخوان يوسف هم من ألقوا أخاهم وآذوه .
أخت موسى هي من بحثت عنه وساعدته .
١١- عند البحث عن موسى (أم موسى) هي من طلبت البحث عنه وأرسلت أخته
*﴿ وَقالَت لِأُختِهِ قُصّيهَِ ﴾*
وعند البحث عن يوسف (أبو يوسف) هو من طلب البحث عنه وأرسل إخوة يوسف:
*﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ ﴾* .
١٢- بداية الفرج ﻷم موسى بلقاء ولدها:
*﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ ﴾*
بداية الفرج ﻷبي يوسف بلقاء ابنه:
*﴿ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾* .
١٣- رب العالمين أوحى ﻷم موسى أنه سيرد لها ابنها :
*﴿ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾*
رب العالمين أوحى ﻷبي يوسف أنه سيرد له ابنه :
*﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾.*
١٤- أصحاب القصر الذي عاش به (موسى) عندما كَبُر تصادم معهم وطاردوه:
*﴿ فَأَتبَعوهُم مُشرِقينَفَلَمّا تَراءَى الجَمعانِ قالَ أَصحابُ موسى إِنّا لَمُدرَكونَ ﴾*
أصحاب القصر الذي عاش به (يوسف) عندماكَبُر تصالحوا معه وقرّبوه:
*﴿ وَقالَ المَلِكُ ائتوني بِهِ أَستَخلِصهُ لِنَفسي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ اليَومَ لَدَينا مَكينٌ أَمينٌ ﴾
س/ كلمة (لعنة الله) كتبت بالتاء المفتوحة وكتبت بالتاء المربوطة. ما دلالاتها؟
ج/ من حيث المعنى لا فرق بينهما، وأما من حيث النطق فتختلف في حال الوقف فقط، فيوقف على المربوطة بالهاء وعلى المفتوحة بالتاء. ولا أعرف سبب اختلاف كتابتها في الرسم العثماني، وهناك اجتهادات ذوقية في بيان ذلك لا دليل عليها.