من جميل ما وصلني:
إبليس عندما جاءه الأمر بالسجود لآدم كان نظره مقتصراً على السجود لآدم .. ولم يلتفت للقضية الأهم وهي قضية أكبر من آدم ومن السجود له ، إنها قضية #أمر_الله ! { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ #أَمَرْتُكَ}
مرت عقود .. وظهر خريج آخر من هذه المدرسة ، إنه ابن نوح عليه السلام !. فقد نظر إلى الطوفان نظرة سطحية ساذجة ، وتعامل معه كأنه قضية مناخ صعب أو ماء في حالة فيضان فقال :
{قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ} ،
نعم العصمة والنجاة في نظره هي فقط من الماء .. وكان نظر والده أعمق ، إذ بين له أن القضية أكبر من مجرد ماء غامر بل هي قضية #أمر_إلهي بالإغراق قاهر ..
{قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ #أَمْرِ_اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ} ولم ينتظر الموج انتهاء الحوار بل { وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ } . للأسف ما زالت تلك المدرسة يؤمها ويتخرج منها الكثيرون
• الصلاة مجرد حركات ..
• الحجاب مجرد غطاء للرأس ..
• الحج مجرد طقوس ..
• رمضان ريجيم جيد ..
ونسوا أن القضية أكبر من ذلك ، إنها : قضية #أمر ممن خلق ... قضية امتحان ... قضية عبودية لله ..
وحتى لا تتلوث بظلال تلك المدرسة انظر أولاً إلى #الآمر ..ثم الأمر ... الأمر هو اختبار من الخالق .. اختبار بالتسليم .. والخالق لا يأمر خلقه إلا بما ينفعهم ، وبما هو خير لهم وهو العليم الحكيم ..
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه: "افتقد رجلاً ذا بأس شديد من أهل الشام فقيل له: تتابع في هذا الشراب، فقال عمر لكاتبه: اكتب من عمر إلى فلان، سلام عليك وأنا أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، بسم الله الرحمن الرحيم: {حم . تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}، ثم ختم الكتاب، وقال لرسوله لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيًا، ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة"، فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول: "قد وعدني الله أن يغفر لي وحذرني عقابه، فلم يبرح يرددها حتى بكى ثم نزع، فأحسن النزوع وحسنت توبته"، فلما بلغ أمره، قال: "هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أحدكم قد زل زلة فسددوه وادعوا الله له أن يتوب عليه ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه".
كنت أستمع لإحدى خُطبي بالمُسجّل فوجدت أنني
لحنتُ في موضع أو موضعين، فقلت: سبحان الله!
هذا الجهاز أحصى عليّ هذا الخطأ، و هو من صُنع
البشر فما بالكم بالأخطاء نرتكبها و يسَجّلها علينا
رب البرية !ثم ذكر قول الله:
(ما يلفظ من قول ٍ إلا لديه رقيب عتيد)
إنا أنزلنا القرآن جملة إلى السماء الدنيا كما ابتدأنا إنزاله على النبي ﷺ في ليلة القدر من شهر رمضان، وهل تدري - أيها النبي- ما في هذه الليلة من الخير والبركة؟! هذه الليلة ليلة عظيمة الخير، فهي خير من ألف شهر لمن قامها إيمانا واحتسابا، تنزل الملائكة وينزل جبريل - فيها بإذن ربهم سبحانه بكل أمر قضاه الله في تلك السنة رزقا كان أو موتا أو ولادة أو غير ذلك مما يقدره، هذه الليلة المباركة خير كلها من ابتدائها حتى نهايتها بطلوع الفجر.