عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾    [السجدة   آية:٥]
‏{ يُدبِّرُ الأَمْر }. ‏آيةٌ إن سكَنتْ قلبَكَ أسكنته !
  • ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴿١٤٦﴾    [آل عمران   آية:١٤٦]
ذكر الله للصابرين ثمانية ثمرات يحصلون عليها : ‏أولها: المحبة، قال تعالى: {والله يحب الصابرين}، والثانية: النصر، قال تعالى: {إن الله مع الصابرين}، والثالثة: غرفات الجنة، قال تعالى : {يُجْزَوْنَ الغرفة بِمَا صَبَرُواْ}، والرابعة : الأجر الجزيل، قال: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}. الخامسة : البشارة قال تعالى: {وبشر الصابرين}، السادسة : الصلاة السابعة : والرحمة الثامنة : والهداية وكلها مذكورة في قوله تعالى: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ۖوأُولَٰئِكَ هم المهتدون}. البقرة.
  • ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾    [الأعراف   آية:١٧]
فيما حكاه الخالق عزوجل عن الشيطان من قوله : {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} فسرها بعض السلف بقوله : ‏(ثم لآتينهم من بين أيديهم)، يقول:أشككهم في آخرتهم (ومن خلفهم)، أرغبهم في دنياهم ‏(وعن أيمانهم)، أشبِّه عليهم أمر دينهم ‏(وعن شمائلهم)، أشَهِّي لهم المعاصي. فعمل الشيطان : يثير التشكيكات في البعث والنشور ويوسوس بالشبهات في أمور الدين ويزين متاع الدنيا وزخارفها ويحرك شهوات المعاصي
  • ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴿٢٩﴾    [الرحمن   آية:٢٩]
﴿ يسأله من في السمٰوات والأرض كلَّ يوم هو في شأن ﴾ الرحمن آية ٢٩ " يغفر ذنبًا، ويُفرِّج همًّا، ويكشف كربًا، ويجبر كسيرًا، ويُغني فقيرًا، ويعلِّم جاهلاً، ويهدي ضالاً، ويرشد حيرانًا، ويُغيث لهفانًا، ويفكُّ عانيًا، ويُشبع جائعًا، ويكسو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويُعافي مبتلى، ويَقبل تائبًا، ويجزي مُحسنًا، وينصر مظلومًا، ويَقصِم جبارًا، ويُقيل عثرة، ويستر عورة، ويُؤمِّن رَوعة، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين " . ابن قيم الجوزية
  • ﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾    [الأنعام   آية:١٠٤]
تأمل هذه الآيات في كتاب الله : *-* ( فمن أبصر فلنفسه ) الأنعام آية ١٠٤ *-* ( من عمل صالحًا فلنفسه ) فصلت آية ٤٦ *-* ( ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ) النمل آية ٤٠ *-* ( ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه ) فاطر آية ١٨ *-* ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ) العنكبوت آية ٦ *-* ( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ) الإسراء آية ١٥ *-* ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ) محمد آية ٣٨ *-* ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) الفتح آية ١٠ *-* ( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه ) النساء آية ١١ *-* ( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه و من عمي فعليها و ما أنا عليكم بحفيظ ) الأنعام آية ١٠٤ ‏من الآيات السابقة تتضح المسؤولية الفردية وتحمُّل نتائجها في أوضح صورة وأقوى عبارة في تأكيدها. نجاتك يوم القيامة مشروع شخصي لن تؤاخذ على تقصير الناس معك ، بل ستُعاتَب وتؤاخذ على تقصيرك بحق نفسك ، فاستعن بالله ولا تعجز .
  • ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ﴿٧﴾    [الروم   آية:٧]
قال تعالى: ‏{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} ‏قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي: ‏"اعْلَمْ أنّه يجب على كل مسلمٍ في هذا الزمانِ أنْ يَتَدَبَّرَ آيَةَ ”الرُّومِ“ هذه تدبراً كثيراً، ويُبَيِّنَ ما دلت عليه لِكُلِّ من اسْتَطاعَ بَيانَهُ له من الناس". قال العلامة السعدي : ﴿یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ﴾ [الروم ٧] وهؤلاء الذين لا يعلمون أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقبها. وإنما ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فينظرون إلى الأسباب ويجزمون بوقوع الأمر الذي في رأيهم انعقدت أسباب وجوده ويتيقنون عدم الأمر الذي لم يشاهدوا له من الأسباب المقتضية لوجوده شيئا، فهم واقفون مع الأسباب غير ناظرين إلى مسببها المتصرف فيها. ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ قد توجهت قلوبهم وأهواؤهم وإراداتهم إلى الدنيا وشهواتها وحطامها فعملت لها وسعت وأقبلت بها وأدبرت وغفلت عن الآخرة، فلا الجنة تشتاق إليها ولا النار تخافها وتخشاها ولا المقام بين يدي اللّه ولقائه يروعها ويزعجها وهذا علامة الشقاء وعنوان الغفلة عن الآخرة. ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول ويدهش الألباب. وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا وأعجبوا بعقولهم ورأوا غيرهم عاجزا عما أقدرهم اللّه عليه، فنظروا إليهم بعين الاحتقار والازدراء وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم وأشدهم غفلة عن آخرتهم وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون وفي ضلالهم يعمهون وفي باطلهم يترددون نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون. ثم نظروا إلى ما أعطاهم اللّه وأقدرهم عليه من الأفكار الدقيقة في الدنيا وظاهرها و[ما] حرموا من العقل العالي فعرفوا أن الأمر للّه والحكم له في عباده وإن هو إلا توفيقه وخذلانه فخافوا ربهم وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته [وهذه الأمور لو قارنها الإيمان وبنيت عليه لأثمرت الرُّقِيَّ العالي والحياة الطيبة، ولكنها لما بني كثير منها على الإلحاد لم تثمر إلا هبوط الأخلاق وأسباب الفناء والتدمير]
  • ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٨٠﴾    [الأعراف   آية:١٨٠]
يكثر في القرآن الكريم ذكر أسماء الله الحسنى وصفاته العلى .. وعلى المسلم أن يعتني بمدارستها وشرحها ،ويتعمق في آثارها الإيمانية والتربوية على القلب والسلوك. ‏قال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام : " فعارف الجمال مُحب، وعارف الجلال هائب، وعارف سعة الرحمة راغب، وعارف شدة النقمة راهب".
  • ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴿٩٥﴾    [الكهف   آية:٩٥]
(فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ) ‏هذا ذو القرنين يطلب المساعدة.. ‏فأنت مهما كانت مهارتك وقدراتك أيها المسؤول.. ‏بدون دعم فريق العمل لن تنجح.
  • ﴿وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٣٣﴾    [العنكبوت   آية:٣٣]
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين : " ينبغي طمأنة الخائف ليزول منه الخوف ، لقوله عز وجل : ﴿ لا تخف و لا تحزن ﴾ و من هذا ما يستعمل في الطب الآن ، فإن الطبيب يقول للمريض هذا أمر سهل هين يطمئنه لأجل أن ينشرح صدره .."
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾    [البقرة   آية:٨٣]
‏﴿ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا ﴾ ‏ فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف فإنّ معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكسب مودته ومحبته. وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودته. وإما عدو ومبغض فتطفىء بلطفك جمرته وتستكفي شره.
إظهار النتائج من 4861 إلى 4870 من إجمالي 6456 نتيجة.