قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي ) .
وفي إدماج تلقين الدعاء بإصلاح ذريته مع أن سياق الكلام في الإحسان إلى الوالدين ، إيماء إلى أن المرء يلقى من إحسان أبنائه إليه مثل ما لقي أبواه من إحسانه إليهما .
( وإذا مس الإنسان الضُّر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا .. ) يونس ١٢ .
قال بعضهم : إنما بدأ بالمضطجع لأنه بالضر أشدّ في غالب الأمر ، فهو يدعو أكثر ، واجتهاده أشدّ ، ثم القاعد ثم القائم .
( جعلنا البيت مثابةً للناس )
مثابة : لكثرة من يثوب ، أي : يرجع ؛ لأنه قَل ما يفارق أحد البيت إلا وهو يرى أنه لم يقض منه وطرًا .
فإن قيل : ليس كل من جاءه يعود إليه ، قيل : ليس يختص بمن ورد عليه ، وإنما المعنى : أنه لا يخلو من الجملة ، ولا يُعدم قاصدًا من الناس .