﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾
في الآية دليل على أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعجل سينالُهُم غَضَبٌ من ربهم وذلة فِى ٱلْحيَوٰةِ ٱلدُّنْيا وكذلك نجْزِى ٱلْمُفترين﴾
وقوله:﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه.قال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل.
﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
كلما كان الإنسان أكثر إنابة إلى الله كان أقوى إيمانًا بالآيات؛ لأن الحكم المُعَلَّق على وصف يقوى بقوته ويضعف بضعفه، فإذا كان التذكر لمن ينيب فكلما كان الإنسان أقوى إنابة كان أقوى تذكرًا.
المصلح ييسر الله له أولياء الخير من الإنس والملائكة يعينونه ويحببونه في جميع الخيرات ويبعدونه ويكرهونه في جميع المضرات ، والله يتولى الصالحين
﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة﴾
ثم قال تعالى ﴿ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا والآخرة ﴾
﴿حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
وخص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لأن أكثر الذنوب إنما تقع عليها أو بسببها.
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾
في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدم وهو استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً.