{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ "كَانَ يَئُوسًا"}
[اﻹسراء: 83]
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ "فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ"}
[فصـلت: 51]
موضع التشابه : خاتمة الآيتين
الضابط : وَرَدَ قبل آية فُصّلت في نفس الوجه من المصحف وصف اليأس في قوله (لَّا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ "فَيَئُوسٌ" قَنُوطٌ (49)), وفي خاتمة آية 51 لم يرد وصف اليأس مرة أُخرى؛ وإنّما وَرَدَ وصفٌ آخر وَهُوَ (فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ)، فلضبط موضع فصّلت تذكّر أيُّها الحافظ أنّه لم يتكرر وصفا يأسٍ في خاتمة آيتين في وجهٍ واحدٍ, وبضبط موضع فُصّلت يتضح موضع الإسراء.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- [في الإسراء]: قال قبلها (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)) أي [سريع] الإضمحلال والهلاك، كذلك الكافر [سريع] اليأس إذا ما مسَّه الشَّرّ؛ لذلك قال (كَانَ يَئُوسًا).
- [في فُصّلت]: الشّخص الموصوف هُنا لديه [طُول] أمل فقد قال عنهُ قبلها (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى..(50)) فهُوَ برغم كونه كافرًا يغرُّه الأمل ويظُنّ أنّه سيكونُ له الحُسنَى عند الله، كذلك هُوَ برغم كونه يعرض وينأى بِجانبهِ إذا أنعم الله عليه، يغرُّه الأمل أيضًا فيدعو الله دعاء [عريضًا] عندما يمسُّه الضُّرّ ظنًّا منهُ أنّهُ سيُستجاب لهُ كما ظنَّ أنّهُ ستكونُ له الحُسنى.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا "كِسَفًا" أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ..}
[اﻹســـراء: 92]
{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا "كِسَفًا" مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
[الشعراء: 187]
{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ "كِسَفًا" فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ..}
[الــــــروم: 48]
{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ "كِسَفًا" مِّنَ السَّمَاءِ..}
[سبــــــــــــأ: 9]
{وَإِن يَرَوْا "كِسْفًا" مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ}
[الطــــــور: 44]
موضع التشابه : ( كِسَفًا - كِسْفًا )
الضابط : جميع المواضع وَرَدَت فيها الكلمة بفتح السِّين (كِسَفًا)، إلّا موضع الطُّور وَرَدَت فيه الكلمة بسكون السِّين (كِسْفًا) ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ آية الطُّور موافقة لِمَا قبلها؛ حيث وَرَدَت قبلها كلمات بنفس عدد أحرف كلمة (كِسْفًا) وحرفها الثّاني ساكنٌ مثل سكون الحرف الثّاني في كلمة (كِسْفًا)
(أَمْ تَسْأَلُهُمْ "أَجْرًا" فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (40) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ "كَيْدًا" فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42))، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
====القواعد===
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى "إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ" بَشَرًا رَّسُولًا}
[اﻹسراء: 94]
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى "وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ" "إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ" أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا}
[الكهــف: 55]
موضع التشابه الأوّل : زادت آية الكهف بــ (وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ)
الضابط : في الإسراء لم يقُل (وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ)؛ لأنَّها جاءت بعد قول كُفّار قُريش للنبي ﷺ (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90)) أو أن تفعل كذا وكذا، فذكروا العديد من الأمور التعجيزية التي يطلبونها من النبي ﷺ [فبالغوا في العِناد والنُّفور فأصبح من المُستبعد أن يستغفروا ربَّهُم] بعد هذا الصّلف؛ فلم يحسن ذِكر الاستغفار هُنا.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني :
( إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا - إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ )
الضابط : كل آية متوافقة مع ما قبلها
- قبل آية الإسراء جاء قوله (..قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا [بَشَرًا رَّسُولًا] (93))، وتكرر في هذه الآية نفس القول (إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ [بَشَرًا رَّسُولًا] (94)).
- قبل آية الكهف ذُكِرَ العذاب في قوله (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ [النَّارَ] فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53))، وفي هذه الآيةِ ذُكِرَ العذاب أيضًا (إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ [الْعَذَابُ] قُبُلًا (55)).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
{ذَلِكَ جَزَاؤُهُم "بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا" بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا}
[اﻹسراء: 98]
{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ "جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا" وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا}
[الكهف: 106]
موضع التشابه : ما بعد (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ)
( بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا - جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا )
الضابط :
"- [في الإسراء]: قال (ذَلِكَ جَزَاؤُهُم (98)) بدون ذِكر(جَهَنَّمُ) لأنّها متّصلة بقوله قبلها (..وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ [جَهَنَّمُ]..(97))؛ فلم يحتج إلى إعادة ذِكرها لأنّه [لم يفصل] بينهُما إلّا وصف جهنّم.
- [وفي الكهف]: قال (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ (106)) لأنّه [طال الفاصل] بينهُما وبين آخر ذِكر لجهنّم قبلها في قوله (..إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ..(102)) فاحتيج إلى إعادة ذِكرها."*
- وإذا كنتَ أيُّها الحافظ ممن يشكل عليه ما بعد (كَفَرُوا) فتذكّر أنّ الآية التي وَرَدَ فيها لفظ (جَهَنَّمُ) لم يرد فيها (بِآيَاتِنَا)،
والآية التي لم يرد فيها لفظ (جَهَنَّمُ) وَرَدَ فيها (بِآيَاتِنَا).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)*
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمُّل.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا}
[اﻹسـراء: 99]
{أَوَ[لَيْسَ] الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ "بِقَادِرٍ" عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
[يـــــــسٓ: 81]
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَ[لَمْ] يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ "بِقَادِرٍ" عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[اﻷحقاف: 33]
موضع التشابه : ( قَادِرٌ - بِقَادِرٍ - بِقَادِرٍ )
الضابط :
- الآيات الثّلاثة شديدة التشابه، حيثُ ذُكِرَ في بدايتها خلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض ثمّ ورَدَت صفة القدرة في موضعي يس والأحقاف مقترنةً بــ الباء (بِقَادِرٍ)، وانفرد موضع الإسراء بورود القدرة بدون الباء (قَادِرٌ)،
- ونضبط ذلك بأنّ صفة القدرة [إذا سَبَقها نفي تُثبت بالباء]، حيث ورد في آية يس حرف النّفي (لَيْسَ)، وورَدَ في آية الأحقاف حرف النّفي (لَمْ) فدخلت الباء في الكلمة (بِقَادِرٍ)،
- أمّا آية الإسراء لم يرد فيها حرف نفي فلم تدخل الباء في الكلمة.
(الموسوعة القرآنية - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر /
اسم سُّورَة يسٓ والأحقاف فيها حروف منقوطة فوردت فيها الكلمة بــ الباء التي هي من الحروف المنقوطة (بِقَادِرٍ)
اسم سُّورَة الإسراء لا يحتوي على حرف منقوط، والكلمة جاءت بدون الباء (قَادِرٌ).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ملاحظة /
هذا البند خاصٌّ لضبط ( قَادِرٌ - بِقَادِرٍ ) في الآيات التي ذُكِرَت في بدايتها خلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض، لذا لم ندرج جميع مواضع ( قَادِرٌ - بِقَادِرٍ ).
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ" عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا}
[اﻹسراء: 105 - 106]
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا "قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ" إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا}
[الفرقــــــان: 56 - 57]
موضع التشابه : ما بعد (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)
( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ - قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ )
الضابط : آيتان في كتاب الله خُتِمتا بــ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)، وقد تشكل على الحافظ ما بعدها من الآيات؛ فنضبطها كالآتي:
- آية الإسراء 105 بُدِأت بالحديث عن [القرآن] (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ..)؛ ثُمَّ بُدِأت الآية التي بعدها بالحديث عن [القرآن] كذلك (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ..(106)).
- آية الفرقان 56 بُدِأت بــ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا)، والآية التي بعدها وَرَدَت في بدايتها نفس الأحرف (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ..(57))
* القاعدة : قاعدة الضبط بالموافقة والمجاورة.
وقد تمّ بفضل الله ضبط تقديم النّذارة أو البشارة في جميع مواضع القرآن
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ "وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ" وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}
[اﻹسراء: 111]
{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ "وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ" فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}
[الفرقـــــــان: 2]
موضع التشابه : ما بعد (لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ)
( وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ - وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ )
الضابط : كُلّ موضع متشابه متوافقٌ مع بداية الآية التي ورد فيها:
- بُدِأت آية الإسراء بــ (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) أي الذي له الكمال والثناء والحمد والمجد من جميع الوجوه، المنزّه عن كُلِّ آفةٍ [ونَقْصٍ]، ثُمَّ وَرَدَ قوله تعالى (وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ) أي أنّ الله سبحانه [ليس له وليٌّ] يلجأ إليه ليُعزّه؛ لأنَّه سُبحانه العزيز المعِزّ القائم بذاته سُبحانه.
- بُدِأت آية الفُرقان بِذِكر السماوات والأرض (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وهي من مخلوقات الله، ثمّ جاءت كلمة الخلْق (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ)، فنربط (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) التي هي من خلْق الله بــ (وَخَلَقَ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{"فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ" عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا}
[الكهــف: 6]
{"لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ" أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}
[الشعراء: 3]
موضع التشابه : ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ - لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ )
الضابط : زادت الكلمة في آية الكهف عن الكلمة في آية الشعراء بــ فاء؛ فنربط فاء (فَلَعَلَّكَ) بــ فاء الكهف.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
====القواعد====
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..