{.."بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ"..}
[يُوسُـــف: 107]+[الأعــراف: 95]
[الشعـراء: 202]+[العنكبوت: 53]+[الزخـرف: 66]
{.."بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ"}
[الزمـر: 55]
{فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰبَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم "بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ"}
[الأنعـام: 44]
موضع التشابه :
(بَغۡتَةً فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ) (بَغۡتَةً وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ) (بَغۡتَةً وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ)
الضابط : بعد (بَغۡتَةً) وَرَدَ نفي الشُّعور عنهم في جميع المواضع، إلّا آية الأنعام وَرَدَ فيه وصف (مُّبۡلِسُونَ)، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود (فَلَمَّا نَسُوا۟) في آية الأنعام فنربط سينها وواوها بــ سين وواو (مُّبۡلِسُونَ).
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
==القواعد==
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ" أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا..}
[يُوسُـــــف: 109]
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ "بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ" لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ..}
[النحل: 43 - 44]
{"وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ" إِلَّا رِجَالًا "نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ" إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ "وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ" وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِینَ}
[الأنبيــــاء: 7 - 8]
موضع التشابه الأوّل :
( أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ - أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ )
الضابط : آيتا يُوسُف والنّحل وردت فيهما (مِن)، واختلفت عنهما آية الأنبياء حيث لم ترد فيها (مِن)، ولضبط ذلك نُلاحظ
ورود (مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم)[6] قبل آية الأنبياء
فنربط (مَاۤ ءَامَنَتۡ [قَبۡلَهُم]) بــ (أَرۡسَلۡنَا [قَبۡلَكَ]) فكلتا الكلمتين لم ترد قبلهما (مِن), وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضعان الآخران.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم)
( مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ - فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ)
الضابط :
- نُلاحظ ورود (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ) في يُوسُف فقط، دون النّحل والأنبياء.
- وبالامكان ضبط آية يُوسُف بجملةِ [قرية يُوسُف] وبضبطها تتضح آيتا النّحل والأنبياء
«قــــــرية» للدّلالة على (مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ)
«يُوسُـــف» للدّلالة على اسم سورة يُوسُـف.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّالث :
ما بعد (فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ)
موضع التشابه هذا خاصٌّ بآيتي النّحل والأنبياء
في النّحــل وَرَدَ: (بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ)
في الأنبياء وَرَدَ: (وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدًا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ)
الضابط :
- الكلام في النّحل عن [الكُتب التي جاءوا بها الأنبياء] عليهم السّلام،
- أمّا الكلام في آية الأنبياء في [وصف الأنبياء] عليهم السّلام حيث قال الله عنهم وما جعلنا الرُّسل الذين نُرسلهم ذوي جَسَدٍ لا يأكلون الطّعام، بل يأكلون كما يأكل غيرهم، وما كانوا باقين في الدنيا لا يموتون.
- فنربط اسم سورة [الأنبياء] بــ أنّ آيتها جاء فيها وصفٌ [للأنبياء] عليهم السّلام، وبضبط آية الأنبياء تتضح آية النّحل.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط
{وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰۤ أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}
[يُوسُف: 109]
{وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهۡوٌۖ "وَلَلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}
[الأنعـــام: 32]
{فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضٌ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِۗ "وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرٌ" "لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ" أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}
[الأعراف: 169]
{وَقِیلَ لِلَّذِینَ [ٱتَّقَوۡا۟] مَاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُوا۟ خَیۡرًاۗ لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةٌۚ "وَلَدَارُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ خَیۡرٌۚ" وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِینَ}
[النّــــــحل: 30]
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَدَار - وَلَلدَّارُ - وَٱلدَّارُ - وَلَدَارُ )
الضابط :
- آيتا يُوسُف والنّحل وردت الكلمة فيهما بنفس الصّيغة (وَلَدَارُ)
- في آية الأنعام وردت قبل كلمة الدّار كلمتان مبدوئتان بلام , ل + ل = لامَين, ووردت في الآية كلمة الدّار بـ لامَين (لَعِبٌ وَلَهۡوٌۖ وَلَلــدَّارُ).
- في جميع الآيات أُكِدت كلمة الدّار بــ لام, إلّا آية الأعراف وردت فيها الكلمة بدون توكيد حيث قال الله سُبحانه قبل كلمة الدّار (أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ), ومعنى الميثاق هو العهد، والميثاق والعهد مؤكّدان حيث يجب الوفاء بهما, فلم يجتمع توكيدان في آية واحدة, فوردت الكلمة بدون لام التوكيد (وَٱلدَّارُ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثّاني : ( لِّلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ - لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ - لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ )
الضابط :
1- جميع الآيات في هذا البند خُتِمت بــ وصف التّقوى, إلّا آية النّحل, وذلك لأنّ وصف التقوى ورد في بدايتها في قوله (وَقِیلَ لِلَّذِینَ "ٱتَّقَوۡا۟") فلم تتكرر في الخاتمة.
2- آية يُوسُف هي الوحيدة التي ورد فيها لفظ التقوى بصيغة الماضي (ٱتَّقَوۡا۟) وباقي المواضع ورد فيها الوصف بصيغة المضارع (یَتَّقُونَۚ) ونضبط ذلك بأنّ سورة يُــوسف التي في اسمها حرف الياء ورد فيها الوصف الذي ليس فيه حرف ياء (ٱتَّقَوۡا۟), وليس (یــَتَّقُونَۚ) بالياء كبقيّة المواضع,
والشيء بالشيء يُذكر (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ "لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ" (57)) هذه الآية في سورة يوسف, لاحظ في خاتمتها ورود لفظ الإيمان (لِلَّذِينَ آمَنُوا) ثُمّ التّقوى (وَكَانُوا يَتَّقُونَ) وليس التقوى فقط مثل آيات هذا البند, فتنبّه لهذا أيّها الحافظ.
* القاعدة : (1) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : (2) قاعدة الضبط بعلاقة عكسية.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بعلاقة عكسية:
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السّورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى,
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب]
{الۤمۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ وَٱلَّذِیۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ" وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ..}
[الرَّعــد: 1]
{أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ" كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤ..}
[الرَّعد: 19]
{وَیَرَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِیۤ "أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ" وَیَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰطِ..}
[ســــــبأ: 6]
موضع التشابه : ( أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ - أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ [هُوَ] ٱلۡحَقَّ )
الضابط : زادت آية سبأ بــ (هُوَ)، ووردت آيتا الرّعد بدون (هُوَ).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر.
ضابط آخر/ تكررت (هُوَ) قبل آية سبأ في خاتمة آيتين
(..وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ وَ"هُوَ" ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ)[1]
(..وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا یَعۡرُجُ فِیهَاۚ وَ"هُوَ" ٱلرَّحِیمُ ٱلۡغَفُورُ)[2]
فنربط (هُوَ) من الآيتين بــ (أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ "هُوَ" ٱلۡحَقَّ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلٌّ یَجۡرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ" "یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ" لَعَلَّكُم بِلِقَاۤءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ}
[الرَّعـــد: 2]
{إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ" "مَا مِن شَفِیعٍ" إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
[يُونــس: 3]
{قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن یَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَمَن یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَمَن "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ" "فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُۚ" فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ}
[يُونس: 31]
{"یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ" "مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ" ثُمَّ یَعۡرُجُ إِلَیۡهِ..}
[السّجـدة: 5]
موضع التشابه الأوّل : (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)
الضابط : وردت في ثلاثِ سورٍ: الرّعد ويُونُس والسّجدة، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [سَيَّرَ] من معناها أدَارَ، ولزيادة الضبط نربط الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (سَيَّرَ) بموضع التشابه (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ), فنُلاحظ وجود علاقة ترادف ولو من بعيد بين (سَيَّرَ) و (یُدَبِّرُ)
«سَيَّرَ» (السّجدة - يُونس - الرّعد)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)
الضابط :
-- في الرّعد قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ)
ولضبطها نتذكّر أنّ الرّعد من آيات الله.
-- في [يُونـس: 3] قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (مَا مِن شَفِیعٍ)
ولضبطها نتذكّر أنّ الشّفاعة تكون يوم القيامة
للرسول ﷺ والملائكة والنّبيين والصّالحين،
ولتذكُّر أنّ آية يُونس وردت فيها كلمة (شَفِیعٍ)
نربط (شَفِیعٍ) بــ يُونس، فـ يُونس عليه السّلام من الأنبياء والأنبياء يشفعون.
-- في آية [يُونس: 31] قال بعد (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ): (فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُ)
لأنّ الآية وردت فيها مجموعة أسئلة من ضمنها (وَمَن یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ)، فجاءت الإجابة بــ (فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُ).
-- أمّا آية السّجدة تُضبط بالسِّياق.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====-القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
(إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةً / لَـَٔایَـٰتٍ) + (لِّقَوۡمٍ یَتَفَكَّرُونَ)
[الرَّعــد: 3] + [النَّحــل: 11- 69]
[الرُّوم: 21] + [الزُّمــــــــــر: 42] + [الجاثية: 13]
موضع التشابه : (إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةً/لَـَٔایَـٰتٍ) + (لِّقَوۡمٍ یَتَفَكَّرُونَ)
الضابط :
- وردت (إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ "لَـَٔایَةً" لِّقَوۡمٍ یَتَفَكَّرُونَ) بصيغة المفرد في موضعي النّحل فقط. - وردت (إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ "لَـَٔایَـٰتٍ" لِّقَوۡمٍ یَتَفَكَّرُونَ) بصيغة الجمع في بقيّة المواضع،
- ولتسهيل حصر أسماء السّور سواءً الواردة بصيغة المفرد أوالجمع نضع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة في بداية كلمة، ونجمع الكلمات في جملةِ
[زَرَعَ رجلٌ نَخْلةً رُطبُهَا جَنِيَّة]
«زَرَعَ» للدّلالة على اسم سورة الزُّمـــــــر
«رجـــلٌ» للدّلالة على اسم سورة الرَّعـــد
«نَخْـــلةً» للدّلالة على اسم سورة النّحــل
«رُطبُــهَا» للدّلالة على اسم سورة الـــرُّوم
«جَنِيَّـــة» للدّلالة على اسم سورة الجاثية
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..