{وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "إِلَّا بِالْحَقِّ" وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
[الحِجـر: 85]
{وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "لَاعِبِينَ"}
[اﻷنبياء: 16]
{وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "بَاطِلًا" ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ}
[ص: 27]
{وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "لَاعِبِينَ"}
[الدخـان: 38]
{مَا "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "إِلَّا بِالْحَقِّ" وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ}
[اﻷحقــاف: 3]
{وَلَقَدْ "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ" وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}
[ق: 38]
موضع التشابه الأوّل :
( خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ )
الضابط : (خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) أطول من (خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ)، والجُملة ذو البناء الأطول وَرَدَت في مواضع أكثر،
والجُملة ذو البناء الأقصر وَرَدَت في مواضع أقلّ حيث وَرَدَت في سُّورَتي الأنبياء وص فقط.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الرَّبط بين السُّورتين فأكثر.
ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٧٤ - ٧٥).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَمَا بَيْنَهُمَا)
الضابط : وَرَدَت (وَمَا بَيْنَهُمَا) في جميع المواضع لذا نضبط ما بعدها من الأوصاف
(إِلَّا بِالْحَقِّ - لَاعِبِينَ - بَاطِلًا)
-- وَرَدَت (إِلَّا بِالْحَقِّ) في موضعي الحجر والأحقاف
نربط ألف ولام وحاء (الحقّ) بــ ألف ولام وحاء الحِجر.
نربط حاء وقاف (الحقّ) بــ وحاء وقاف الأحقاف.
-- وَرَدَت (لَاعِبِينَ) في موضعي الأنبياء والدُّخان
نربط باء وياء (لَاعِبِينَ) بــ باء وياء الأنبياء
نربط نون (لَاعِبِينَ) بــ نون الدُّخان، كلتاهما خُتِمتا بالنُّون.
-- وَرَدَت (بَاطِلًا) في موضع ص فقط
نربط حرف الصّاد من اسم سورة ص بـ حرف الطّاء في (بَاطِلًا), -تشابهٌ في الشّكل-.
-- آية ق الوحيدة التي لم يرد فيها وصف من الأوصاف الثلاثة، وإنّما وردت فيها (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) بعد (وَمَا بَيْنَهُمَا).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
* قاعدة الضبط بالشّعر ..
وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر ..
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ..
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ [وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] وَأَنَّ "السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا" إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا..}
[الكــهف: 21]
{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ [وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] وَ"السَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا" قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ..}
[الجاثيــة: 32]
{إِنَّ "السَّاعَةَ آتِيَةٌ" أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}
[طـــــــه: 15]
{وَأَنَّ "السَّاعَةَ آتِيَةٌ" "لَّا رَيْبَ فِيهَا" وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ..}
[الحـــــــج: 7]
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ "السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ" فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
[الحجـــر: 85]
{إِنَّ "السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ" "لَّا رَيْبَ فِيهَا" وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}
[غافـــــر: 59]
موضع التشابه :
( السّاعة لا ريب فيها - السَّاعَةَ آتِيَةٌ - السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ )
الضابط : وَرَدَت السَّاعة مقترنة بــ بالإتيان وبعدم الرّيب فيها بثلاثِ صيغٍ في القرآن، ونُقسّمها لثلاثِ مجموعاتٍ لتسهيل ضبطها:
١- (السّاعة لا ريب فيها) بدون لفظ الإتيان:
وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي الكهف والجاثية، ونُلاحظ ورود (وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) في الآيتين قبل ذِكر الساعة، والوعد آتٍ فلم ترد كلمة (آتية).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
٢- (السَّاعَةَ آتِيَةٌ) بدون اللام:
وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي طه والحج، ونُلاحظ أنَّ موقعهما في الوجه اليمين في مصحف المدينة.
القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
٣- (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ) باللام:
وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي الحِجر وغافر، ونُلاحظ أنَّ موقعهما في الوجه اليسار في مصحف المدينة.
وبالإضافة لذلك،
- في [الحجر] [أكّد باللام] لأنّ السِّياق كان عن أصحاب الحجر فذكر عذابهم في الدنيا وسيأتيهم العذاب في الآخرة [مؤكَّد]ٍ. *
- وفي [غافر] [أكّدٍ] باللام لأنّ قبل الآية وَرَدَت آياتٌ [مؤكّدة] بلام التوكيد:
(إِنَّا [لَنَنصُرُ] رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا..)[51]
([لَخَلۡقُ] ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ..)[57]
* القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
* القاعدة : الضبط بالتأمل (مختصر اللمسات البيانية)*.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
•• نُلاحظ من الآيات التي في النُّقطة (٢،٣) أنّ الآيتين الأولى من كِلا القولين لم ترد فيهما (لا ريب فيها)، وهُما:
طـــــه: (السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا)
الحِجر: (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ)
وذلك لأنّ الخطاب في الآيتين [موجّهٌ إلى الأنبياء]:
في طه الخطاب موجه إلى موسى عليه السّلام، وفي الحِجر الخطاب موجّهٌ إلى نبينا ﷺ، والله سُبحانه [لا] يُخاطب الرُّسل بقوله (لَّا رَيْبَ فِيهَا) أبدًا، أيُّ رسولٍ كان لا يحتاج إلى نفي الرَّيب.
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السّامرائي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان
{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ "وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ" وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}
[الحجر: 88]
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ "زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ" وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
[طــه: 131]
موضع التشابه : ما بعد (لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ)
( وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ - زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )
الضابط :
- في [الحِجر]: سَبَقَ ذِكر عدد من الأُمم التي متّعها الله بنعمه فلم يرعوها فحلّ بهم [عذاب الله] سُبحانه، وفي ذلك تسليةٌ للمصطفى ﷺ بأن لا يغرنه ما يتقلب فيه قومُه من النّعم، وكذلك ألّا يُحزنه ما قد يحلّ عليهم من [العذاب] كما حلّ على سابقيهم لذلك قال (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ).
- وفي [طه]: سَبَقَ ذِكر [فتنة] آل فرعون بالنّعم [وفتنة] بني إسرائيل بالعِجل [وفتنة] آدم عليه السّلام بالأكل من الشّجرة؛ فناسب أن يُحذِّر من النَّظر لمتاع الدُّنْيَا نظرة رغبة؛ لأنَّها محض فتنة فقال (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [لِنَفْتِنَهُمْ] فِيهِ).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ "لِلْمُؤْمِنِينَ"}
[الحِجـــــــــــــــر: 88]
{ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ "لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"}
[الشعراء: 214 - 215]
موضع التشابه : ما بعد (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ)
( لِلْمُؤْمِنِينَ - لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
الضابط : وردت (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) في سُّورَة الشُّعراء، فنربطهما ببعضهما بحرف العين.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/ زادت آية الشُّعراء عن آية الحِجر بــ (لِمَنِ اتَّبَعَكَ).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.
ضابط آخر/
زاد في آية الشعراء قوله (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) احترازًا أن يُفهم أنّ خفض الجناح للأقربين فقط؛ لأنّه تقدّم الآية قوله (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) فجاء هذا القول ليُبيِّن أنَّ هذه الرَّحمة [عامّةٌ لكل المؤمنين].
أو قد يُفهم أنّ خفض الجناح [لكل الأقربين وَهُوَ ليس كذلك]، إذ أنّ بعضًا منهم كانوا يتَّبعونه للقرابة والنّسب لا للدين.
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====-القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..