{إِن "تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٌ" تَسُؤۡهُمۡ وَإِن "تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةٌ" یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ..}
[آل عمران: ١٢٠]
{.. وَإِن "تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٌ" یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن "تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ" یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ..}
[النساء: ٧٨]
{مَّاۤ "أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٍ" فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَاۤ "أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةٍ" فَمِن نَّفۡسِكَۚ..}
[النساء: ٧٩]
{إِن "تُصِبۡكَ حَسَنَةٌ" تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن "تُصِبۡكَ مُصِیبَةٌ" یَقُولُوا۟ قَدۡ أَخَذۡنَاۤ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ..}
[التوبة: ٥٠]
موضع التشابه : في جميع الآيات التي في هذا السّياق وردت كلمة (الإصابة) مع (الحسنة) أو (السيئة)، إلّا في سورة آل عمران حيث وردت فيها كلمة (المس) بدل الإصابة (تَمۡسَسۡكُمۡ)،
وسورة التوبة حيث وردت فيها كلمة (مُصِیبَةٌ) بدل (السّيئة)
الضابط : الآيتان تستكملان وصف المنافقين أنّهم مع ما لهم من الصفات الذميمة والأفعال القبيحة [متخوفون] و متوجسون من حصول أي نوع من أنواع [المنفعة للمسلمين] ومترقبون نزول نوع من المحنة والبلاء بالمؤمنين.
ولكن آية آل عمران قال فيها ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ) و[المس] مثل الإصابة لكنه يعبّر عن أي [حسنة] ولو كانت [قليلة جدًّا] فإنّها تسوء المنافقين وذلك لأنّ التّعقيب هنا كان [للتحذير من اتخاذهم بطانة] ومستشارين لأنّ ضررهم سيكون [أبلغ] فناسبه هذا اللفظ ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ). وأمّا آية التوبة ففي [عموم] المنافقين حتى و لو لم يكونوا بطانة للمؤمنين.
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. إِن "تَصۡبِرُوا۟" وَتَتَّقُوا۟..}
[آل عمران: ١٢٠ - ١٢٥ - ١٨٦]
{.. إِن "تُؤۡمِنُوا۟" وَتَتَّقُوا۟..}
[آل عمران: ١٧٩]
موضع التشابه : ( تَصۡبِرُوا۟ - تُؤۡمِنُوا۟ )
الضابط : بالرجوع إلى المصحف نلاحظ ورود كلمة (المؤمنين)
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
{.. یُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم "بِثَلَـٰثَةِ ءَالَـٰفٍ" مِّنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ "مُنزَلِینَ"}
[آل عمران: ١٢٤]
{.. یُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم "بِخَمۡسَةِ ءَالَـٰفٍ" مِّنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ "مُسَوِّمِینَ" }
[آل عمران: ١٢٥]
{.. أَنِّی مُمِدُّكُم "بِأَلۡفٍ" مِّنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ "مُرۡدِفِینَ" }
[الأنفال: ٩]
موضع التشابه الأول : ( بِثَلَـٰثَةِ ءَالَـٰفٍ - بِخَمۡسَةِ ءَالَـٰفٍ - بِأَلۡفٍ )
الضابط :
( مردفين) يعني [متبعين] يعني ألف يتبعهم ألفاً، [ألف يتبعهم ألف] يعني صاروا [ألفين]،.... (.. أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ)
[آل عمران: ١٢٤] ألفان وثلاثة آلآف صاروا خمسة آلآف فقال (.. يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ) [آل عمران: ١٢٥] ألف مردفين يعني ألفين وثلاثة آلآف صاروا خمسة آلآف.
(د/ فاضل السامرائي)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
موضع التشابه الثاني : ( مُنزَلِینَ - مُسَوِّمِینَ - مُرۡدِفِینَ )
الضابط : نربط لام (بِثَلَـٰثَةِ) بــ لام (مُنزَلِینَ)
نربط سين (بِخَمۡسَةِ) بــ سين (مُسَوِّمِینَ)
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
لضبط آية الأنفال / نربط فاء (مُرۡدِفِینَ) بــ فاء الأنفال
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا "بُشۡرَىٰ لَكُمۡ" "وَلِتَطۡمَىِٕنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ" وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ "ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ"}
[آل عمران: ١٢٦]
{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا "بُشۡرَىٰ" "وَلِتَطۡمَىِٕنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ" وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ "إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ"}
[الأنفال: ١٠]
موضع التشابه الأول : ( بُشۡرَىٰ لَكُمۡ - بُشۡرَىٰ )
موضع التشابه الثاني : ( وَلِتَطۡمَىِٕنَّ قُلُوبُكُم بِهِ - وَلِتَطۡمَىِٕنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡ )
الضابط : الكلام على معركة بدر في الموطنين غير أن الموقف مختلف.
ففي آل عمران ذكر معركة بدر؛ تمهيدًا لذكر موقعة أُحد وما أصابهم فيها من قرح وحزن، والمقام مقام [مسح على القلوب وطمأنة] لها كما ورد في قوله تعالى في الآيات [١٣٩ - ١٤٠] ، ولذلك قدّم (قلوبهم) على الإمداد بالملائكة فقال ( وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ) .
وزاد كلمة (لكم) فقال (إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ ) [زيادة] في المواساة والمسح على القلوب.
في الأنفال المقام ذكر موقعة بدر وانتصارهم فيها [ودور الإمداد السماوي] في هذا النّصر، وقد فصّل في ذلك أكثر مما ذكر في آل عمران كما ورد في قوله تعالى في الآيات[٩ - ١٠ - ١١ - ١٢]، أي أنّه لمّا كان المقام في الأنفال مقام الإنتصار وإبراز دور الإمداد الرباني قدّم (به) على القلوب والضمير يعود على الإمداد.
قال( بشرى) فقط من دون (لكم)
لأنه تقدم ما يدل على البشرى بقوله(فاستجاب لكم )[٩] فلم يكرر (لكم ) مرة أخرى لأنه ذكرها سابقاً.
(د/ فاضل السامرائي - بتصرف)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / نربطها بجملة (ادخل بقلب واخرج بقلب)
ادخل بقلب ~ للدلالة على آية سورة آل عمران لأنّها بدأت بكلمة (قلوبكم) ثم ذُكر فيها (به)
واخرج بقلب ~ للدلالة على آية سورة الأنفال لأنّ فيها ذُكر قوله (قلوبكم) متأخرًا بعد ذكر (به)
* قاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
موضع التشابه الثالث : ( ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ - إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ )
زادت آية الأنفال بــ (إِنَّ ٱللَّهَ)
* قاعدة : الزيادة للموضع المتأخر
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
* قاعدة : الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقاً نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ،وإلا فإن القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشياً لما فيه من الإيهام غير المقصود..
{.. "یَغۡفِرُ" لِمَن یَشَاۤءُ "وَیُعَذِّبُ" مَن یَشَاۤءُ ..}
[البقرة: ٢٨٤] + [آل عمران: ١٢٩]
[المائـدة: ١٨] + [الفتـــــــــح: ١٤]
{.. "یُعَذِّبُ" مَن یَشَاۤءُ "وَیَغۡفِرُ" لِمَن یَشَاۤءُ..}
[المائدة: ٤٠]
موضع التشابه : قدّم العذاب على المغفرة في [المائدة: ٤٠] والعكس في غيرها
الضابط : [المائدة: ٤٠] لأنّها نزلت بعدها في حق [السارق والسارقة] وعذابهما يقع في [الدنيا] فقدّم لفظ العذاب، وفي غيرها قدّم لفظ المغفرة رحمةً منه تعالى [وترغيبًا] للعباد في المسارعة إلى موجبات المغفرة...
( أسرار التكرار )
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{"وَ" "سَارِعُوۤا۟" إِلَىٰ مَغۡفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ "عَرۡضُهَا" "ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ" وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ "لِلۡمُتَّقِینَ" }
[آل عمران: ١٣٣]
{"سَابِقُوۤا۟" إِلَىٰ مَغۡفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ "عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ" "ٱلسَّمَاۤءِ" وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ" لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ" ..}
[الحديد: ٢١]
موضع التشابه الأول : وردت الواو في آية آل عمران، بخلاف الحديد
موضع التشابه الثاني : ( سَارِعُوۤا۟ - سَابِقُوۤا۟ )
موضع التشابه الثالث : ( عَرۡضُهَا - عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ )
موضع التشابه الرابع : ( ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ - ٱلسَّمَاۤءِ )
موضع التشابه الخامس : ( لِلۡمُتَّقِینَ - لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ )
الضابط :
*السّماء والسّموات :
[السّماء] كلمة [واسعة جدًّا] قد تكون بمعنى السّحاب [الرعد: ١٧]، أو المطر [نوح: ١١]، أو الفضاء [النحل: ٧٩]، أو السّقف [الحجّ: ١٥] ، وبهذا تكون [السّموات] موطن الملائكة [جزءًا] من السّماء.
*عرضها، كعرض :
ولذلك لمّا قال (السّموات) قال (عرضها السّموات)، ولكن عندما [اتّسعت] اتّساعًا هائلًا جاء [بأداة التّشبيه] (عرضها كعرض السّماء) لأنّ المشبه به عادة أبلغ من المشبه، فهي لا تبلغ هذا المبلغ الواسع الذي يشمل كل شيء.
*أُعدّت للمتّقين، أُعدّت للّذين آمنوا :
عندما [ضيق حدّدها للمتّقين] ثمّ وصفهم في الآيات التّالية، وعندما [وسع عمّم] القول ليسع الخلق (الذين آمنوا بالله ورسله) وهؤلاء المتّقون جزء من الّذين آمنوا، ولم يحدد عملًا محددًا لهؤلاء.
*سابقوا، سارعوا :
عندما قال (سارعوا) قال (عرضها السّموات والأرض)، وعندما قال (سابقوا) قال (كعرض السّماء والأرض).
[كثرة الخلق] المتجهين لمكانٍ واحدٍ تقتضي [المسابقة]، فإن قلّوا اقتضى ذلك المسارعة فقط ، وليس المسابقة.
*ورود الواو في بداية آية آل عمران، بخلاف الحديد
نلاحظ الآيات في آل عمران : [١٣٠ - ١٣١ - ١٣٢] هناك تشريع ونهي عن ارتكاب إثم عظيم (الرِّبا)، ودعوة للتّقوى، لاحظ الواوات، ثم (وسارعوا إلى مغفرة) جاءت الآية [في إطار العطف].
بينما الآية الأخرى في سورة الحديد [٢٠] فيها نوع من الإيضاح والشّرح لقضية معينة، ثمّ ما عندنا نهي أو أمر فجاءت (سابقوا) من غير الواو.
(د/ فاضل السامرائي - بتصرف)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُم مَّغۡفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّـٰتٌ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ"وَنِعۡمَ" أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ}
[آل عمران: ١٣٦]
{وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفًا تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ "نِعۡمَ" أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ}
[العنكبوت: ٥٨]
{وَقَالُوا۟ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَیۡثُ نَشَاۤءُۖ "فَنِعۡمَ" أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ}
[الزمر: ٧٤]
موضع التشابه : ( وَنِعۡمَ - نِعۡمَ - فَنِعۡمَ )
الضابط : في آل عمران : لمّا [تقدّم عطف] الأوصاف المتقدمة وهى قوله (والكاظمين، والعافين، والذين إذا فعلوا، ولم يصروا، جزاؤهم مغفرة، وجنات، وخلود) ناسب ذلك العطف بالواو..
ولم يتقدم مثله في العنكبوت فجاءت بغير واو، كأنه [تمام الجملة].
(كشف المعاني )
في الزمر: سواءً كانت من كلام الله تعالى أو كلام أهل الجنّة فهي [تعقيب] على فرحتهم بصدق وعد الله وحمدهم على ذلك .
* قاعدة : الضبط بالتأمل
======القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..