٦٦١
﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴿١٧﴾ ﴾
[الطارق آية:١٧]
منهج الدعاة السير علي خطا الأنبياء , بالصبر علي سفه الفاجر الدنئ , والحلم علي طيش الحاقد الردئ , حتي يقضي الله بأمره .
٦٦٢
﴿ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ﴿٤﴾ ﴾
[الأعلى آية:٤]
﴿ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ﴿٥﴾ ﴾
[الأعلى آية:٥]
من الأرض القاحلة الجدباء ينبت المرعي الخصب الأخضر , دلالة علي تصرف الله تعالي في خلقه , وعظيم حوله وطوله .
٦٦٣
﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى ﴿٦﴾ ﴾
[الأعلى آية:٦]
ما أشرف إقراء القرآن وتعليمه , وقد نسب الله إقراء نبيه إلي نفسه ؛ لجلال الأمر وعظيم أهميته , فأين المقبلون علي كتاب الله تعلما وقراءة ؟
٦٦٤
﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى ﴿٦﴾ ﴾
[الأعلى آية:٦]
إقبالك علي القراءة والإقراء , وما تتمتع به من حافظةٍ واعية , وذاكرة حاضرة , كل ذلك نعمة عظيمة من ربك تستوجب الشكر , بتوظيفها فيما ينفع الناس .
٦٦٥
﴿ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ﴿٧﴾ ﴾
[الأعلى آية:٧]
كل ما أوتيته من مواهب وقدرات , إنما هو من فضل الله تعالي عليك , ولو شاء سبحانه لحرمك منه , فاستجلب بقاءه بدوام شكره .
٦٦٦
﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ﴿٨﴾ ﴾
[الأعلى آية:٨]
إنه وعد لرسول الله – صلي الله عليه وسلم – ولأمته من بعده ؛ بأن يوفقوا لليسري , وفلا تعترض دروبهم شدة وضنك إلا ويجعل لهم منهما فرجا ومخرجا .
٦٦٧
﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ﴿١٠﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٠]
﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ﴿١١﴾ ﴾
[الأعلى آية:١١]
لعل من أعظم أسباب الانتفاع بالقرآن وإشراق أنواره في قلب المؤمن , استحضار تعظيم الله وخشيته في قلب العبد عند القراءة .
٦٦٨
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴿١٤﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٤]
﴿ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴿١٥﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٥]
أعظم ما يزكي النفوس كثرة الصلاة وذكر الله , فكلما ذكر العبد اسم الله اتعظ وأقبل علي ربه , وذلك هو الفلاح العظيم .
٦٦٩
﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿١٦﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٦]
﴿ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿١٧﴾ ﴾
[الأعلى آية:١٧]
قال مالك بن دينار : ( لو كانت الدنيا من ذهب يفني , والآخرة من خزف يبقي , لكان الواجب أن يُؤثَرَ خزف يبقي علي ذهب يفني , فكيف والآخرة من ذهب يبقي ؟! ) .
٦٧٠
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴿٢﴾ ﴾
[الغاشية آية:٢]
﴿ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴿٣﴾ ﴾
[الغاشية آية:٣]
﴿ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ﴿٤﴾ ﴾
[الغاشية آية:٤]
﴿ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ﴿٥﴾ ﴾
[الغاشية آية:٥]
قال الحسن البصري : ( لم تعمل لله في الدنيا ولم تنصب له , فأعملها وأنصبها في جهنم ) . فطوبي لمن جعل نصبه في رضا الله .